هرتزل والسلطان عبد الحميد الثاني
من لا يعرف " هرتزل " فهو رئيس المؤتمر الصهيوني الاول الذي عقد في بازل بسويسرا عام 1897م ، والذي قررت فيه الحركة الصهيونيه اتخاذ فلسطين وطنا قوميا لليهود ، ( وهو صهيوني ملحد ) ؟؟ اما السلطان " عبد الحميد الثاني " فهو احد السلاطين العثمانيين المتأخرين ؟؟
لن اضيف شيئا ولكني انقل حرفيا ما كتبه الكاتب البريطاني فيليب مانسيل في كتابه ( القسطنطينيه – المدينه التي اشتهاها العالم 1453 – 1924 ) – والصادر عن عالم المعرفه – الكويت – ترجمة د . مصطفي محمد قاسم –
في الجزء الثاني صفحة 146 يقول الكاتب : كان السلطان ( عبد الحميد ) يختفي في الكشك المسيج الذي يستقبل فيه السفراء الاجانب البارزين . كانت هذه المقابلات وسيله مفيده للحصول على المعلومات وتقديثمها ، وكان السلطان عادة يكتب ملاحظات بالحبر على معصمه بما ينوي ان يقوله ، من ذلك على سبيل المثال ان هرزل عرض على السلطان مالا يطفي لاعفاء الامبراطوريه العثمانيه من لجنة الرقابه على الديون في مقابل اعطائه كيانا صهيونيا مستقلا في فلسطين . بدأ السلطان مترددا لانه كان يريد ان يستخدم اتصالات هرتزل الصحافيه لتحسن الصوره العثمانيه في اوروبا . غير انه في حقيقة الأمر لم يتردد في مقاومته للصهيونيه : " لا استطيع ان أبيع حتى قدما من الأرض ، لأنها ليست ملكي ، بل ملك شعبي .... ليوفر اليهود ملايينهم لأنفسهم . عندما تقسم امبراطوريتي ، ربما يأخذون فلسطين بلا ثمن ، لكن دون ذلك تقطيع جثتنا ، لن اوافق على التشريح "
****
وفي الموسوعه الحره ورد ما يلي :
على أثر اغتيال القيصر الروسي ألكسندر الثاني وأتهام منظمة "أحباء صهيون" في 1298 هـ/1881م تعرض اليهود إلى حملة مذابح واضطهادات، فطلبوا من القنصل العثماني في أوديا منحهم تصريحات لدخول فلسطين إلا أن الحكومة رفضت هذا، ورحبت بهم في أي إقليم من أقاليم الدولة - ونتيجة لازدياد شعور السلطان بالتحرك اليهودي، أبلغ المبعوث اليهودي "أوليڤانت" أن باستطاعة اليهود العيش بسلام في أية بقعة من أراضي الدولة العثمانية إلا فلسطين، وأن الدولة تُرحب بالمضطهدين، ولكنها لا تُرحب بإقامة دولة دينية يهودية فيها. وقد حاول بعض اليهود تحدي قرار الباب العالي بالنزول في يافا، لكن السلطات العثمانية منعت دخولهم إلى مدينة القدس. لكن هجرتهم استمرت بشكل بطيء وبشكل غير رسمي عن طريق التحايل على القانون، ورشوة الموظفين، وبمساعدة قناصل الدول الأجنبية، وأرسلت الحكومة إلى متصرف القدس "رؤوف باشا" أن يمنع دخول اليهود من الجنسيات الروسية والرومانية والبلغارية من دخول القدس، والروس بشكل خاص. تدخلت الدول الأوروبية بعد إلحاح اليهود عليها، فأصدرت الحكومة العثمانية تعليمات جديدة سمحت لليهود بسكن القدس لمدة شهر واحد فقط في 1305 هـ/1888م وبعد مرور ثلاثة أعوام، تدخلت بريطانيا وبذلت جهودها للتخفيف من شرط الإقامة الزمني، فرضخ السُلطان لتلك الضغوط وخفف المدة إلى ثلاثة أشهر. واتخذ الباب العالي قراراً بتحويل سنجق القدس التابع لوالي دمشق إلى متصرفية حيث أن المتصرفيات تتبع الباب العالي مباشرة وذلك لتشديد المراقبة. وأرسل أعيان مدينة القدس إلى السلطان شكوى يطلبون فيها إجراء فعال يمنع دخول اليهود ويمنعهم من شراء الأراضي، فأصدر فرماناً في (10 جمادى الآخرة 1310 هـ/30 ديسمبر 1892م) يحرم فيه بيع الأراضي الحكومية لليهود حتى لو كانوا عثمانيين من رعايا الدولة.
*****
يحاول البعض لي عنق الحقيقه وتغليب الاهواء خدمة لاجندات خاصه ، ولكن تبقي الحقيقه خير من الاوهام والاهواء والضلال ؟؟

إرسال تعليق