GuidePedia

0
نافذة على الشعراء العرب
الفارعة بنت طريف الشيبانية
الفارعة أو فاطمة و قيل ليلى بنت طريف بنت الصلت التغلبية الشيبانية.. 
شاعرة من الفوارس ، كانت تركب الخيل و تقاتل و عليها الدرع و المغفر . 
و هي أخت الوليد بن طريف الخارجي .. اشتهرت بقصيدة لها في رثائه تقول فيها من الطويل و القافية من المتواتر : 
فيا شجر الخابور ما لك مورقا ... كأنك لم تجزع على ابن طريف

و كان أخوها الوليد بن طريف ، أحد الشجعان الأبطال ، و كان رأس الخوارج ، و كان مقيما بنصيبين و الخابور ، و تلك النواحي .. و خرج في خلافة هارون الرشيد ، و حشد حشودا كثيرة ، فأرسل اليه هارون الرشيد جيشا كثيفا بقيادة يزيد بن مزيد بن زائدة الشيباني ..فظفر به و قتله .
و كان الوليد ينشد :
أنا الوليد بن طريف الشاري ... قسورة لا يصطلى بناري
جوركم أخرجني من داري
و لما علمت أخته الفارعة بقتله ، لبست عدة حربها ، و خرجت على جيش يزيد ، فقال يزيد : دعوها ! . ثم خرج فضرب بالرمح فرسها ، ثم قال لها : اغربي غرب الله عينك ، فقد فضحت العشيرة .. فاستحيت و رجعت .
قال ابن خلكان : كانت تسلك سبيل الخنساء في مراثيها لأخيها صخر .
تقول في رثاء أخيها الوليد .. من المتقارب و القافية من المتدارك :
ذكرت الوليد و أيامه ... اذ الأرض من شخصه بلقع
فأقبلت أطلبه في السماء ... كما يبتغي أنفه الأجدع
أضاعك قومك فليطلبوا ... افادة مثل الذي ضيعوا 
لو ان السيوف التي حدها ... أصابك تعلم ما تصنع
نبت عنك أو جعلت هيبة ... و خوفا لصولك لا تقطع
و قالت في رثائه :
بتلّ بناثا رســـــــم قبر كأنـــــه ... 
على علم فوق الجبال منيـــــفِ(*)
تضمن جودا حاتميا و نـــــائلا... 
و سورة مقدام و رأي حصيف ِ
ألا قاتل اله الجثا كيف أضمرت 
فتى كان للمعروف غير عيوف
فالا تجبني دمنة هي دونه 
فق طال تسليمي و طال وقوفي
و قد علمت أن لا ضعيفا تضمنت 
اذا عظم المرزي و لا ابن ضعيف
فتى لا يلوم السيف حين يهزه
على ما اختلى من معصم و صليف
فقدناك فقــــــــدان الربيع و ليتنا... 
فدينــــــــــاك من دهماتنا بألوف
و ما زال حتى أزهق الموت نفسه
شجا لعدو أو لدا لضعيف
حليف الندى ان عاش يرضى به الندى 
و ان مات لا يرضى الندى بحليف
فان كان أرداه يزيد بن مزيــــد ...
فيا رب خيل فضها و صفوف
أيا شجر الخابـــور ما لك مورقا ... 
كأنك لم تجــزع على ابن طريف
ألا يا لقوم للنوائـــــب و الردى... 
و دهر ملحٍّ بالكــــــــرام عنيف
و للبدر من بين الكواكب اذ هوى...
و للشمس همت بعــــــده بكسوف
و لليث فوق النعش اذ يحملونه 
الى حفرة ملحودة و سقوف
بكت تغلب الغلباء يوم وفاته 
و أبرز منها كل ذات نصيف
كأنك لم تشهد مصاعا و لم تكن 
مقاما عن الأعدء غير خفيف
و لم تشتمل يوم الوغى بكتيبة 
و لم تبد في خضراء ذات رفيف
و للبدر من بين الكواكب اذ هوى
و للشمس همت بعده بككسوف
فلا تجزعا يا ابنا طريف فانني... 
أرى الموت نزّالا بـــكل شريف
فتى لا يعد الزاد الا مــــن التقى ... 
ولا المال الا من قنـــــا و سيوف
......
خالد ع . خبازة
(*) – تل بناثا:اسم موضع أو مكان

إرسال تعليق

 
Top