GuidePedia

0
((( من عطر منشم الي عطر ريلاكس --- !! )))
بقلم / السعيد عبد العاطي مبارك – الفايدي
------------------------------------------
مع يوم حليمة ''ما يوم حليمة بسر !! ''
تداركتما عبساً وذبيان بعدما تفانوا ودقوا بينهم عطر منشمِ
" زهير بن أبي سلمي "
عندما طالعتنا بعض الأخبار بحكاية :
عطر " ريلاكس " أنه عطر سام ويسبب الوفاة حال استعماله لمدة 3 أيام، نظرًا لإضافة مواد سامة عليه.
تذكرت أمثال العرب القديمة حينما درسنا الشعر الجاهلي في المرحلة الثانوية و قد أفاض أستاذنا " فهيم منصور " في قصة " عطر منشم " و كلنا في انصات و تعجب من الرواية و كنا نمزح مع بعض انا سوف أعطرك بعطر الحاجة منشم علشان تموت --- !!
و عندما نشم رائحة طالبة متعطر بأي عطر نقول له رائحتك عطر منشم !!
و الخلاصة :
هذا مثل من أمثال العرب الشهيرة يشيرون به إلى حدوث شر عظيم، ويرد في عدد من أمهات الكتب، والأقاويل فيه كثيرة، لكن الجامع بين الروايات :
أن ''منشم'' كانت امرأة عطارة تبيع العطر والحنوط والطيب. فكانوا إذا قصدوا حربا غمسوا أيديهم في طيبها، وتحالفوا عليه بأن يستميتوا في الحرب ولا يولوا الأدبار حتى لو قتلوا. فكانوا إذا دخلوا الحرب بطيب تلك المرأة يقول الناس قد دقوا بينهم عطر منشم، فلما كثر منهم هذا القول صار مثلاً، وممن تمثل به الشاعر زهير بن أبي سلمى حيث قال:
تداركتما عبساً وذبيان بعدما تفانوا ودقوا بينهم عطر منشمِ
وزعم آخرون :
أن منشم كانت امرأة تبيع الحنوط فقط، وإنما حنوطها عطر لأنهم أرادوا عطر الموتى.
وذهب آخرون إلى :
أن ''منشم'' اسم مركب من اسم وفعل (مَنْ شمَّ) وقالوا:
إن امرأة من العرب كانت تسمى خفرة تبيع الطيب، فورد بعض أحياء العرب عليها فأخذوا طيبها وفضحوها، فلحقهم قومها وأعملوا السيف فيهم، وقالوا: اقتلوا مَنْ شمَّ من طيبها.
وزعم آخرون أن :
منشم امرأة كان دخل بها زوجُها، فنافرته، فدقَّ أنفها بفِهْرٍ، فخرجت إلى مُدَمَّاة، فقيل لها: بئس ما عَطَّرك به زوجُك، فذهبت مثلا.
وقال بعض الرواة :
أن هذا المثل إنما سار في الناس يوم حليمة، وهو اليوم الذي قيل فيه ''ما يوم حليمة بسر''، وفيه كانت الحرب بين الحارث بن أبي شمر ملك الشام وبين المنذر بن المنذر بن امرئ القيس ملك العراق، فقتل فيه المنذر وإنما أضيف هذا اليوم إلى حليمة لأنها أخرجت إلى المعركة مراكن الطيب فكانت تطيب الداخلين في الحرب فقاتلوا من أجل ذلك حتى تفانوا.
وقال ابن السكيت :
العربُ تكنى عن الحرب بثلاثة أشياء: أحده عِطْرُ مَنْشِم، والثاني: ثَوْبُ محارب، والثالث: برد فاخر، ثم حكى في تفسير عطر منشم قولَ الأصمعي، وقال في " ثوب محارب" إنه كان رجلا من قيس عَيْلاَن يتخذ الدروع، والدرعُ ثوبُ الحربِ، وكان مَنْ أراد أن يشهد حرباً اشترى درعاً، وأما " برد فاخر" فإنه كان رجلا من تميم، وهو أول من لبس البرد المَوْشِيَّ فيهم، وهو أيضاً كناية عن الدرع، فصار جميعُ ذلك كنايةً عن الحرب.
و بعد التجوال بين عالم العطور نجد كل العطور سم قاتل الا عطر الحب و الجمال و الايمان فهو روحي لا يعرف الا الصفاء و النقاء بين حركة الحياة
مع الوعد بلقاء متجدد أن شاء الله
=========

إرسال تعليق

 
Top