GuidePedia

0
= عَمَّــار مَحامِيْد :
-(فَرِحاً / شِعْرٌ)-
****************************
وَفَرِحاً
كِحِوارِ نايٍ عَتِيْقٍ بِلَحْنِي
وَفَرِحاً كَما طائِرُ النَّوْرَسِ بِجَناحَيْهِ
فَلَمْ يَعُدْ يَأْبَهُ لِكُلِّ ظَنٍّ
كَأَنَّكَ مِنِ انْتِظارٍ ..فانْتَظُرْنِي
بَيْنَ حَبَّاتِ البَشَر ..
بَيْنَ غُيُوْمِ السَّهَر
وعَلَى عَتَباتِ الصَّرْخَةِ الأُوْلَى..
فَلا تَسْتَصْرِخ...
مَرَّةً أُخْرَى تَرَيَّثْ بَيْنَ البَلَلِ المُعْتِمِ
كَيْلا تَجِفَّ حَبًّا بَيْنَ وُرَيْقاتِ الضَّجَرْ
فَأَنْتَ المُوْسِيْقَى الأُخْرَى
العارِجَةُ لِذاكَ الفَرَحِ العاقِرِ بِالدَّمْعِ..
فِي يَدِك لَوْنِي ..
أُسْرُجْ لِي عَلَى ظَهْرِ لَوْحَةٍ لَزجَ الحَقِيْقَةِ
عَمْياءُ مَنْ ظَنَّتْ أَنَّ البَحْرَ لا يَلِدُ
عَمْياءُ مَنْ أَنْجَبَتْ زَهْرَةً دُوْنَ حَدِيْقَة
فَما أَنْتَ أَنا كَيْ نَكُوْنَ هُرُوْباً
هُرُوْباً مِنْ جِنانٍ لقَلْبِ حَرِيْقَة..
فَافْرَحْ لِي فِي مُعْتَزَلِي
كَيْلا نَكُوْنَ يَوْما يا صَدِيْقِي بِلا حقِيْقَة
بِلا غَدٍ أَوْ ماضٍ أَجْهَضَتْهُ أَحْضانٌ صَدِيْقَة،
إِفْرَحْ مَعِي ...
عَلَى مِرْسالِ الفَمِ الغارِب..
عَلَى جُلُوْدٍ عانَقَتْ مَخالِب
فَلا تَصْطَنِع غَيْرَ النَّبْضِ لأَضْلُعِي...
حِيْنَها إِلْغِ كُلَّ عِناقٍ زائِفٍ
أَوْ تَجَرَّدْ مِنْكَ كَيْ تَكُوْنَ أَنْتَ أَنْتَ
رِسالَتانِ مِنْ طِيْنٍ وَياسَمِيْن
أَوْ حِكاياتٌ تُرْوَى دُوْنَ تَدْوِيْن
إِفْرَحْ عَلَى جَهْدِكَ مَرَّتَيْن
مَرَّةً لِلْفرَحِ وَتارَّةً عَلَى كِتابٍ لِلْطَيِّ راجِفٍ
أَسَمِعْتَ عَنْ سُطُوْرٍ تُجَدِّفُكَ..
أَرأَيْتَ عُطُوْراً تَنْسابُ دُوْنَ حَدْسِكَ
فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْها عالِق ...؟؟
فَأَيْنَ أَنْتَ لَها عاشِق؟؟
فَكَيْفَ لَكَ أَنْ تَفْرَحَ
وَفِيْكَ بَسَماتٌ عالِقَةٌ يُطَوِّقُها الشَّوْق
فانْتَظِرْها حيْنَ تَغْدُو إِلَيْكَ.
كَيْ تَفْرَحَ بصَمْتِكَ..
كَيْ تَفْرَحَ بِرَحِيْلِ هَجْرِكَ
افْرَحْ.. بِما يُسَمَّى بالفَرَحِ الخَانِقِ..
فَعُذْراً ..أَرْسِلْنِي رِسَالَةً تَصِلُ
وَالعَناوِيْنُ صادِقَةٌ
بِلا خَجَلٍ صَداقة ..بِلا صَوْت صادِقَة
حَتَّى التَّعَبِ صادِقَة..
حَتَّى تَلْبَسَنِي لَيْلاً رِداءً مُسَرَّحاً بِعُطُوْرٍ حادِقَة
لا تَعْرِفُ حِيْنَها إِلاَّ كَلِمات...
أَوْ قَصِيْدَةً أَطْلَقَها العِنانُ لَكَ كَمُجَنْزَرَة..
يَتْلُوْها عَلَى نَبَضاتِنا مُتَجَمِّرَة...
**************************************

إرسال تعليق

 
Top