GuidePedia

0
«لا تغضب ولك الجنة»
فقد روي أبو الدرداء رضي الله عنه، قال: قلت: يا رسول اللّه دلني على عمل يدخلني الجنة، فكان جواب النبي صلى الله عليه وسلم:
(لا تغضب ولك الجنة)...صحيح
نعم ان التسرع هو الانفلات و الوقوع في المحذور عن طريق آفة الغضب التي تؤذي النفس و الأخرين بقصد و غير قصد لعدم التحكم في السلوك و ضبط النفس فتكون عاقبة كل هذا معنويا و ماديا ---
و من هنا : ليس الشديد بالصرعة و لكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب فيحقق النجاة من الآثام المحدقة به و حضور الشيطان و الهوي و المحفذين من أهل الضلال ---
ولذا اوجز النبي نصيحته في كلمة طيبة جامعة شاملة تورد صاحبها الي الجنة اذا حافظ عليها في كل المواقف تطبيقا و درسا عمليا بالمواظبة فعدل من سلوكياته ---
و قد جاء هذا الحديث الشريف الجامع لأبواب الخير درسا تربويا معلما لقيم الاخلاق الكريمة في الرضا و السخط توازن يحمي الانسان من الشر حتي يظل في معية الخالق عز وجل
فالغضب مجمع كل شر و هلاك يدفع بصاحبه الي الهاوية و الخسران في الدنيا و الأخرة حيث يرتكب الآثام و الحماقات دون ضابط او ورع ثم يندم حين ولات و لا يفيد بعد ذلك فقد يردي بنفسه الي الخصومات و الجرائم بالاندفاع و عدم التحكم في نفسه
و من المعلوم ان الغضب من الشيطان و الشيطان خلق من النار و سرعان ما تتطاير هذه الشرارات الحارقه لنفسه و للآخرين عن طريق التغير المفاجيء فيقبل علي الزائل دون وعي و تحكم في سلوكه فتنفلت منه الأمور و لا يلوم الا نفسه لأنه انحرف عن المسار الصحيح الذي حذرنا منه النبي الكريم الرحمة الرؤوف الرحيم البشير النذير الصادق الوعد الأمين و ما اكثر هذا في الكتاب و السنة منهج تعليم للاخلاق الحسنة المنضبطة قولا و عملا
فاذا غضب الانسان فليغير من هيئته حتي يبتعد عن مسرح الاحداث متحولا واقفا الي جلوسا منصرفا
و يتوضأ فان الماء يطفيء غضب النار
ثم يصلي ما شاء
حتي ينجو من الهيجان و التورط في التعامل بفظاظة وغلظة واللجوء للعنف وإيذاء الغير نفسيا وجسديا و لا يصطدم بالناس و تظل العلاقات طيبة و يعرض مشاكله من خلال طرق مشروعة تعالج السلبيات و تعود بالحقوق
فليس الشديد بالصرعة و لكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب
فهذا علاج نبوي شريف لآفة الغضب المدمر لكل شيء دون تحكم او قيد او شرط
و لا يشير بأي قطعة من حديد او خشب او ما شبه ذلك حتي لا يقع في المحذور
فينجو وينجو المجتمع من كل هذه السلبيات البغيضة التي تحدث نتيجة الغضب
فيا رب جنبنا شر الغضب قولا و عملا حتي ندخل الجنة بهدي المصطفي صلي الله عليه و سلم و الحمد لله رب العالمين

إرسال تعليق

 
Top