... تشـــــــــــــــــــــــويه أفكـــــــــــــــــــــــــــــــــار الآخــــــــــــــــــــــريـــــــــــــــن ...
... ما أسهل أن تقدح بالآخرين وتشوه سمعتهم الطيبة بالبهتان والكذب دون سبب مقنع ، وعند اكتشاف الحقيقة تنقلب تلك الموازين عليك بالحسرة والندامة لما جنيت واقترفته يداك ، وشوهت وحرفت أفكار الآخرين دون فهم وتدقيق ، قد اختلف معك في الرأي فلا أقلل من شأنك ولا أستهزأ بك وأسخر منك ، وإنما احفظ قدرك ومكانتك . فمن يجيد فينا تلك القدرة والمهارة وإيصال فكرته للآخرين فذلك من الأشياء الجميلة التي يدخرها الإنسان في عقله وذاته .
... كثيراً ما شوه إعلامنا المعاصر صور الآخرين المعارضين لمجرد اختلافه معهم ، وسعي في النيل والنفور منهم أيضا ، وسرعان ما انقلبت الآية وتغير المفهوم وصدق مع تغير الزمن . وقد يؤخذ علي أديب ، مفكر ، شيخ عالم بعض المواقف المجافية ؛ لكن الواقع الصعب هو المتغير ، ولا ينفع الناس إلا ما يمكث في الأرض فيجب الانتباه والحرص بما نقول ونصرح . وكلمة الفصل تكمن أنه باتت إمكانيات تشويه الخصم وأفكار الآخرين فكرة أسهل وايسر ـ علي حد تعبير أحد الأدباء ـ ولكن صارت أيضا إمكانيات التحقق من صحة الأقوال أكثر بسبب إمكانيات التواصل العالمي وغزارة التدفق الثقافي . وكل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد الأضحى المبارك أعاده الله – سبحانه وتعالي – علينا وعلي سائر الأمة العربية والإسلامية بالخير .
ولكم تحياتي / أ. نبيل محارب السويركي ـ الجمعة 1 / 9 / 2017

إرسال تعليق