يا مَنْ أنتم تَكتبون
بلا أَلَمٍ بهِ تَشعرون
بعِظمِ مَسؤوليّةٍ لها تَحملون
شَرَفَ كلمةٍ عليها تَحرصون
ألّا تُباع لكائِنٍ مَنْ يكون
فالمال يَحصلُ عليه المُتسوّلون
والأحضانُ للعَواهِرِ بها تَعوم
والأضواءُ ليستْ أَبَديّة تَدوم
فكُنْ حُرّاً لا عَبداً يَروم
دخولَ الأَسْرِ بأَوصادٍ تَحوم
حولَ مّعصَميك أَسيراً خَدوم
لتَفاهاتٍ تَبغيكَ سَهماً وسُموم
تَنشرُ الشكوكَ وظلامَ الظُّنون
في عقولٍ سَكَنَتْها الهموم
وقلوبٍ أَحَبّتْ المَنون بجنون
فما كان نَصيبُها مِنْهُ إلا الشجون
لأنّهُ مَهووس وبقطفِ الرؤوسِ مَفتون
وبضَياعِ الآمالِ تَراهُ نَجماً مَعلوم
لذا إكْسِرْ قَلمَكَ عندها ولا تَهون
أمامَ إمّعَةٍ يُريدُكَ مّأثوم
بصُحبَتِهِ وتَلميعِ صورَتِهِ مَغْروم
لمواصَلَةِ فسادٍ بالسُّحتِ مَتخوم
فالإنتخاباتُ أَقبَلَتْ ومعها يَقبِلون
بأَدرانِهم وآثامِهم هُم يَبرزون
وعلى سِتْرِ عيوبِهم يَجْهَدون
وبهَدايا وعَطايا ووعودٍ يَأملون
شِراءَ ذِمَمٍ بها يَكسِبون
أَصواتاً ظَلّتْ لسنين وهي تَلوم
عُمقَ فَشَلٍ لشَعبٍ مَأزوم
إبتَلى بساسَةِ صُدفةٍ لايُجيدون
سوى نَهْبِ الثرواتِ بفنون
وإقصاءِ الكفاءةِ وللمهَنيّةِ يَخذلون
وبهمّةِ أقلامِ ضباعٍ يَنشِدون
لإستدراجِ المَحزون والمَخذول والمَظلوم
للبَصمِ على آهاتٍ وهموم
ستَدوم مادامَ هؤلاء يتَمَسّكون
بالصّدارةِ والزّعامَةِ عُمراً يَنعَمون
برَغمِ فضائحِهم التي يَنسجون
خيوطَها بهِمّةٍ كي تَكُون
غُولاً بكلِّ سوءٍ هو مَجْنُون
والشُّرفاءُ بأَقلامِهم وَلاءً يَنزِفون
لوَطَنٍ أَحَبَّ غُرَباءً يَعْبَثون
بإسمِ دينٍ وطائفيّةٍ بها يَرتَقون
سُلّمَ عارٍ لَهُ أَبداً لا يَنكِرون
طالما في وَهمِ السّرابِ يَغطسون
والى خُبثِ الضّباعِ هُم يَنتَسبون
وبين جيَفِ الأخلاقِ يَتَنقّلون
ولكلِّ فضيلةٍ عَمداً يَنهَشون
وبدماءِ الضحايا ظُلماً يَفتكون
لأنّهم ببساطةٍ لنا لايَنتَمون ......
د.عبدالرحمن محمد سلطان_العراق

إرسال تعليق