كانتْ كنجمٍ في سماء سنيني
فاغتالَ فجري موسمُ التشرين
تشرينُ كم أهوى بعادكَ فابتعدْ
ملأى كؤوسكَ بالأسى تسقينيْ
مازالَ طيفٌ من دفيءِ حنانها
يحنو عليَّ بهمسها يحييني
و أنا الذي مازالَ في خمسينه
طفلَ الهوى يغفو على النسرين
ماذا عليَّ إذا أذوبُ صبابةً
و إذا المواجدُ حسرةً تُرديني
ماذا إنِ اشتقتُ اليدين تضمني
و تَناثُرَ القُبُلاتِ فوق جبيني
لا تعذلوني ليسَ مثلَ جمالها
بشرٌ ، و ليس كَ حُبِّها يُدْفيني
خلُّوا الملامَ ، فلوعتي حراقةٌ
واللومُ جورٌ و الأسى يكفيني
إِنِّي بفرقتها اليتيمُ و ليس من
شيءٍ إذا جُنَّ الهوى يرضيني
ما طافَ بي عشقٌ و طار لغيرها
إلا طواهُ تَشَوُّقي و حنيني
كم ذا أمُرُّ على الوجوهِ فلا أرى
بين الورى وجهاً لها يغريني
ولَكَمْ وقفتُ على الديار بدمعةٍ
تروي المواجعَ والهوى يرميني
أُمَاهُ مُذْ فارقتِ أمسى سالفي
ثلجاً و نارُ تَلَوُّعي تكويني
أُمَاهُ أعوامٌ مضينَ و ما أنا
إلا المَشُوقُ و ليس مَنْ يُنْسيني
فمتى لقاؤكِ و العناقُ و فَرحَةٌ
و متى على جنحِ المُنى تأتيني

إرسال تعليق