GuidePedia

0
كانتْ كنجمٍ في سماء سنيني 
فاغتالَ فجري موسمُ التشرين

تشرينُ كم أهوى بعادكَ فابتعدْ 
ملأى كؤوسكَ بالأسى تسقينيْ

مازالَ طيفٌ من دفيءِ حنانها 
يحنو عليَّ بهمسها يحييني

و أنا الذي مازالَ في خمسينه 
طفلَ الهوى يغفو على النسرين

ماذا عليَّ إذا أذوبُ صبابةً 
و إذا المواجدُ حسرةً تُرديني

ماذا إنِ اشتقتُ اليدين تضمني 
و تَناثُرَ القُبُلاتِ فوق جبيني

لا تعذلوني ليسَ مثلَ جمالها 
بشرٌ ، و ليس كَ حُبِّها يُدْفيني

خلُّوا الملامَ ، فلوعتي حراقةٌ 
واللومُ جورٌ و الأسى يكفيني

إِنِّي بفرقتها اليتيمُ و ليس من 
شيءٍ إذا جُنَّ الهوى يرضيني

ما طافَ بي عشقٌ و طار لغيرها 
إلا طواهُ تَشَوُّقي و حنيني

كم ذا أمُرُّ على الوجوهِ فلا أرى 
بين الورى وجهاً لها يغريني

ولَكَمْ وقفتُ على الديار بدمعةٍ 
تروي المواجعَ والهوى يرميني

أُمَاهُ مُذْ فارقتِ أمسى سالفي 
ثلجاً و نارُ تَلَوُّعي تكويني

أُمَاهُ أعوامٌ مضينَ و ما أنا 
إلا المَشُوقُ و ليس مَنْ يُنْسيني

فمتى لقاؤكِ و العناقُ و فَرحَةٌ 
و متى على جنحِ المُنى تأتيني
عدنان الحمادي 2017/9/26

إرسال تعليق

 
Top