GuidePedia

0
لا تَأسَ على شَيْءٍ مَضى
وأعتَنِ بحاضرٍ خَيراً تَرَى
فما فات لن يَعُود
وما هو آت بالأملِ يَجود
سنين مَضَتْ بحلوِها ومُرِّها
وأَخَذَتْ معها مُعلَنَها وسِرَّها
حَياةٌ لها بداية ونهاية
وكُلُّ ما فيها خَطايا وهِداية
دروسٌ لنا بحاجةٍ الى دراية
تَعي أنَّ للعَطاءِ دولةٌ وراية
تُعِزُّ صَاحِبَهُ بلا ولاية
تَأمرُ وتَنهي بحُسْنِ السَجايا
فكُنْ من أُولَئِكَ يَداً بَيضاء
تَهِبُ دونَ منّةٍ أو رَجاء
برَدِّ دَينٍ في نهايةِ المَطافِ
فنَظرةُ شُكرٍ من المدينِ كافِ
فَإِنْ كُنتَ اليوم دائِن
فغَداً رُبّما أَصبحتَ واهِن
لا جاه لا صِحّة لا مال
الزمان بحملِهِ عليكَ مال
دُنيا فيها الأحوال سِجال
مَرَّةٌ لكَ وأُخرَياتٌ تَنهال
على ظَهرِكَ من جُرفِكَ تَنال
فلا دَوام لحالٍ على حال
طالما آمَنْتَ بذلكَ سَتَنال
راحَةَ البال في آخرِ المَآل
بهذا نَحْلَمُ وعلى تَحقيقِهِ مايَزال
فعلُنا يَعملُ بجِدٍّ حتى زَوال
أَجسادِنا تحتَ ظُلمةِ القبور
تَلتَمِسُ من الأحبّةِ زيارَةً وحضور
يُزَيّنُ ذِكرَنا بقُرآنٍ وشموع
تَخْتَلِطُ فيها ذِكرانا بالدِموع
فخَيْرُ إبن آدم يَلوح
وَإِنْ غادَرَنا بعِطْرِهِ يَفوح
هكذا هي دُنيانا فلا تَنوح
على فَقْدٍ أو كَسْرِ جموح
مَطامِحٍ كانَتْ تُحَلِّقُ وتَبوح
بآمالٍ لم تُلامِسْ للنَّجاحِ سطوح

إرسال تعليق

 
Top