لخدمة البشر حتي ولو ضحي بحياته . وبعض الناس تكرهه وتتمني موته ، فهو يمكن أن يختلس جزءاً من الثانية ليسرقك أو يضرك .
مرات عديدة أتقابل معه في جولة مصارعة . ولحسن حظه يفلت مني في كل مرة . فمرة يدخل دولابي ويقرض بعض ملابسي ومرة يقرض سبحتي الغالية الثمن وأتوه في عدها فبدلاً من ثلاثة وثلاثين حبة أجدها تنقص من خمسة إلي سبعة حبات ، فأحزن لذلك .
وجمعتها بصعوبة ومكثت أياماً كثيرة تنتظر الفرج لتجميعها وتشغيلها مرة آخري . وفجأة تخطر ببالي فكرة جهنمية ، وهي أن أستبدل خيطها الضعيف بخيط قوي ، وسرحت بإبني وهو يصطاد السمك ، وهو في الخارج تسللت إلي عصا الصيد ونزعت خيوطه . وجمعت الحبات السبعة وأحصيتها كما كانت .وكلما فرغت من التسبيح أدخلتها في الدولاب وأنا مطمئن . ودارت الأيام والسبحة كماهي ، فلم يقدر هذا الفأر الجبار علي قرضها مرة آخري . وإنقطع هذا المخلوق علي زيارة ملابس وأمتعتي . ظنا بي أن القأر لبركة السبحة قد تاب وندم عن المعصية . ولكن عرفت السبب الحقيقي أنه لم يتوب .ولكن أسنانه قد تكسرت نتيجة قرض السبحة العاجية .

إرسال تعليق