النقد البناء
من كبار الحكماء و الفلاسفة عبر التاريخ الإنساني أرسطو في العصور القديمة و ابن رشد في العصور الوسطي و كانط في العصر الحديث.
و قد جمع بينهم أمر هام جعل منهم مصابيح للبشرية و لا غني عن معرفتهم و معرفة طريقتهم الفذة.
لكن ما الطريقة التي جمعتهم؟.
إن الذي جمع بينهم هو النقد الفذ المقنع ، فهذا النقد الذي اتخذوه طريقة في فلسفاتهم هو ما مكنهم من السيطرة علي العقول لقرون بعد وفاتهم .
فأرسطو مثلا كان في كل مؤلفاته يعرض آراء من سبقه من العلماء و الفلاسفة ثم يقوم بدوره بنقد الأفكار فكرة فكرة فيبين الخطأ و الصواب و سببه من وجهة نظره فإن لم يجد صوابا فيعرض فكرته الجديدة و مع سبب صوابها إن طريقته هذه أهم من الفكرة في حد ذاتها .
ثم نأتي لابن رشد الذي نقد كتاب تهافت الفلاسفة للغزالي و سواء اتفقت مع الغزالي أو مع ابن رشد أو كنت في الوسط بينهم فالطريقة النقدية هي الهدف المنشود .
ثم نذهب إلي فيلسوف ألمانيا أو قل بروسيا فلم تكن ألمانيا قد وحدت بعد، نقصد كانط ذلك الفيلسوف الذي صنع ثلاثة كتب هامة و هي نقد العقل المحض و نقد العقل العملي و نقد ملكة الحكم ، و الهدف من هذه الكتب هو العقل ذاته و مدي قدرته علي المعرفة العلمية و كان لمنهجه النقدي أكبر أثر في الفكر حتي يومنا هذا .
نريد في زماننا هذا أن نتعلم طريقة النقد الموضوعي الهادف حتي نصل إلي الحقيقة أو أن نصل إلي أقرب نقطة من الحقيقة .
بقلم أحمد سرور
إرسال تعليق