كل عام ومحرم ٠٠محرم
———————
تعلمت الكتابةَ
عندما شاخت الأنامل
أردتُ بحروف الهجاء
أنّ أفسرَ ذاتي بذاتي
وأقطعَ اليقين بسكاكين الشك ،
أشم من بعيد دخان التأويل
الناضج من خشب الدنيا الجاف
يساورني العلم
للأبجدية قضية
يلوكها الحوار الجائر
لا يبرر أي مشروع مطروح
أمام البؤساء التعساء
المهم في كل لحظة
زفةُ تمرُّ على أجواء بلادي
وإن خلت الشوارع
من بوق ودف الأفراح
ومن مشروع الحلال
هناك الشهر الهجري
يزاحم الأيام في ساحة التقاويم
يسمي الساعاتِ
بأحلى تسمية
عاشوراء في محرم
ومحرم في كل هجرة ونزوح
الأسود أصبح المفهوم العام
لمناخ الأسابيع
بالتمام الجمعة كالأحد
كادت تتساوى اللحظات
سنين الحزن
تعادل ثوان السرور ،
العبور الى ضفاف أخرى
بالقارب الخاص
لا يستعمله
إلا الذوات٠٠
ما أتفه هذا الزمن العادي
عندما تكتب قصيدةً
بلا مسودة
أو قصاصات الحبر الأزرق
بل صار الوهم فينا نزهة إلهام ٠٠
شيء عام
الشعر في هذا اليوم
كأركيلة المساء
يتناولها النشطاء
على أي ضفة من الإمام
لكن لا على الضفة الغربية٠٠٠٠٠
••••••••••
عبدالزهرة خالد
البصرة / ٢٤-٩--٢٠١٧
إرسال تعليق