عند عبورنا الحدود، كانت الشمس ُتلملم خيوطها الذهبيه نحو قرصها الذي ازداد جمالا ،مع صفاء السماء.
كانت المرأة التي تحتل المقعد الخلفي ،مع ابنتها الجامعيه وابنها الصبي
،كما عرفتنا في الطريق تتلُ ايات قرآنيه ،وادعيةً بصوت مسموع مرتجف متقطع
مع لهاثها.
احسست انها تزداد خوفا مع زحف الظلام ،وكأن كلمات الاطمئنان التي صدرت مني، ومن السائق لم تفلح معها.
فقد كانت قصص الاختطاف والقتل تحتل راسها مذ صعودنا السياره،ولم اكن اقوى
منها لاني سمعت بالقصص ،عبر الهاتف من الاصدقاء ومن قنوات التلفاز
ازدادالطريق وحشة، وغلف الظلام الكل الا من كاشف السيارة الخارجي يفضح الصمت المرعب ،في طريق صحراوي لا شي فيه يدل على الحياة.
بين الحين والاخر اتلفت يمينا وشمالا وخلف السيارة ،لعليَّ ارى بصيص نور يؤنس وحشتي.
اتجهت الى السائق بالسؤال قاطعا صمتا مرعبا لمن ينتظر الموت.
لماذا وحدنا في الطريق--
لم تصادفنا او تصاحبنا مركبة واحدة؟--
لان سيارات الجانب الاخر تغادر عند الفجر والقادمة نادرةلقلة المسافرين.
السماء المتلئلئة بالنجوم تكاد تطبق عليّ.
وازداد لهاث المراءة خلفي وهي تردد الدعاء في مكان مقفر مهجور .
اين الدوريات العسكريه؟ عاوت سؤال السائق--
انها موجودة لكنها قليلة..
احس السائق بقلقي
أطمئن ولاتقلق ،ألان الحال أفضل، قبل أشهر كان الطريق مقطوع.بسبب المسلحين.
كلماته لم تجدي نفعا لكني تظاهرت بالشجاعة والقوة وسلمت الامرلله.
خفت كاشف السيارة الخارجي وخفض السائق من السرعة
لماذا؟تسائلت.
اننا نقترب من نقطة تفتيش.
نقطة تفتيش! حقيقةً!
في هذا المكان المنقطع عن العالم. بلا دالة، او ضوء مصباح!
توقفت السيارة فعلا ،وخفض السائق زجاجها ،
واطل علينا عسكري متثاقل متثائب
الحمد لله على السلامة،ممكن جوازات السفر؟
تناولها، واعادها بسرعة كأن لم يقلبها
عادت السيارة تلتهم الطريق ،
في الجانب الاخر لاحت مركبات لرتل عسكري ،ما هذا؟
انهم الغرباء .
الم ترى تتقدمهم مدرعات الحماية؟
اننا نقترب من المدينة...
ضحكت مع نفسي ،غرباء !يسلكون الطريق الخارجي بحرية والموت يغزو المدن
شعرت بالاسى ونعيت نفسي
واحسست انني كرة اللعبة.
إرسال تعليق