تغريدة الشـــــــعر العربي
بقلم : السعيد عبد العاطي مبارك – الفايدي
--------------------------------------
((( مع شيخ الحفارين --------- !! )))
الانسان و الفنان التشكيلي و المصمم و الناقد الدكتور وحيد البلقاسي – 1962 م
" صالون وحيد البلقاسي شيخ الحفارين للثقافة و الفنون "
---------
بدأت رحلتي مع الفنون الجملة منذ كنت طالبا بالجامعة و شاهدت تمثال نهضة مصر للفنان مختار بجامعة القاهرة و زرت كلتي الفنون التطبيقية و الفنون الجميلة و ترسخت عندي قيم الجمال مع الفنون الجميلة السبع فيما بعد ---
ثم حضرت تأبين الفنان عبد المنعم مطاوع ابن دسوق و كفر الشيخ و افتتح معرض اعماله المحافظ المرحوم المهندس نبيل حلاوة و حضر كوكبة فنية و ادبية و اعلامية و صحافية و سياسية و شبابية الحفل المهيب آنذاك ---
و ألقي الشاعر الكبير محمد الشهاوي اشعار مطاوع و أشعاره المرأة الاستثناء بين جموع غفيرة حاشدة محبة للابداع في كفر المبدعين " كفر الشيخ " حيث كانوا يؤمونها من مختلق الاقطار وجهة مشرقة وواحة خصبة للنماء و العطاء و الامل و المستقبل ---
و قابلت عمالقة الفن التشكيلي في المناسبة و كان يدير التعليق علي اعمال الفنان الراحل عبد المنعم مطاوع الفنان السكندري الدكتورعصمت داوستاشي و قد علقت علي صورة للفنان مطاوع تحمل رسم لوجه مصر المحروسة و اقليم كفر الشيخ و البحيرة و المصيف في ظلال متداخلة تجريدية تتفاوت في الرؤي فأعجب الحضور أيما اعجاب و قال لي الفنان داوستاشي : " أهل مكة أدري بشعابها " أي البيئة و الطبيعة الخاصة ملهمة بالتفسيرات و التحليلات ---
و عندئذ شعرت بأهمية الفنون في حياتنا ----
في حضور للفنان عبد الله شنح و الفنان عبد الوهاب عبد المحسن و الفنان دكتور السيد عبده و غيرهم كثيرون --
و لفيف من المبدعين في كفرنا الحبيب ---
و بعد ذلك بدأت علاقتي بالفنون الجميلة في قصر كفر الشيخ و كنت اتردد دوما و توطدت علاقتي مع شاعرنا الشهاوي عندما كان رئيس لنادي الادب اجلس مستمعا اليه في احاديث رائعة وجها لوجه في مواعيد العمل و تأتي صحبة الشاعر الرقيق ممدوح المتولي و الفنان وحيد البلقاسي و المرحوم عبد الدايم الشاذلي و الشاعر الدكتور بشير رفعت --- ثم تتوالي بعد ذلك الاسماء في الذاكرة منظومة لها بداية متصلة ---
وجها لوجه مع هذا الانسان الفنان المصمم المحاضر الناقد الدكتور " وحيد البلقاسي " في علاقة صدق و محبة و بساطة و تلقائية و لم لا فهو صاحب مشاعر فضفاضة بشوش محب للجميع دائما شارد الذهن متأملا في صمت داخلي متواصلا مع نغمات الكون بكل عوالمه مؤسس مدرسة لها أصولها في ذالكم الفن الجميل ---
أنه " شيخ النحاتين " الذي برز أسمه في سماء الفنون بكل سيماتها القديمة و المعاصرة معا ----
في شتي الاتجاهات ينحت و يصور و يرسم و يكتب ابحاثه و شهادته انه المؤرخ الجميل لمعايير الفن الذي يسكن نبضات الانسان هكذا ---
و قد أقدم علي عمل فني تشكيلي عبقري لجدارية كبيرة بعنوان "جغرافية مصر" عبر الحفر على الخشب ---------
كما عبر الدكتور جمال حمدان عن شخصية مصر من خلال الجغرافية المصرية فكان الفنان وحيد البلقاسي امتداد للتعبير عن شخصية مصر جغرافيا بالنحت من خلال ملامح مصر المحروسة عبر العصور تراث موثق تأصيليا علي النحو التالي :
حيث قال الفنان و المصمم وحيد البلقاسي عن الجدارية و هي من الاعمال الهمة الخالدة :
" إن الجدارية ستكون مرسومة عبر تجميع 30 لوحة خشبية بجوار بعضها بعرض 60 مترا وبارتفاع متر ونصف المتر ،وتضم أبرز الأحياء الشعبية يصاحبها نماذج حياتية من العادات والتقاليد والموروث الثقافي والفني " .
نشـــــــأته :
-----------
ولد الفنــان / وحـيــد بــدوى محمــود البلقاســى بمدينة بيلا محافظة كفر الشيخ جمهورية مصر العربية و ذلك في عام 1962 م
بكالوريوس فنون جميلة عام 1986 جرافيك الإسكندرية ، و باحث فنون تشيكلية لدى الهيئة العامة لقصور الثقافة مدير قصر الثقافة بيلا سابقا فنان استشارى نقابة الفنانين التشكيلين بالقاهرة دراسات فى النقد الفنى ---
و قد اصدر موسوعة معرض فى كتاب الجزء الأول تضم 217 فنان تشكيلى نخبة من فنانى مصر والوطن العربى وكتب قراءة تشكيلية عن أعمالهم تكريم ودرع كلية التربية ( قسم التربية الفنية ) جامعة الأزهر
و حصلت أعماله علي تقديرات و جوائز عديدة عربية و عالمية لتميزه من خلال ابداعه ---
كما يحضر المعارض العربية ضيف شرف و محاضر و محكم و ناقد و فنان له اعماله المتنوعة في الفنون التشكيلية نحت و تشكيل و رسم و تصوير وزخرفة و فنون مختلفة ---
واقام عدة معارض خاصة ايضا
كما سافر السعودية للعمل مصمم اعلانات وناقد فنى فى معظم صحف السعودية 1991 شارك فى مهرجان الجدارية السعودية 1992 م
وتبني دعوة إطلاق الدورة ال 13 من ملتقى بصمات التشكيليين العرب بعنوان :
"فن البورتريه والمنظر الطبيعى"
و قد عرف بلقب " شيخ الحفارين – النحاتين –
وأعرب عن اعتزازه بهذا اللقب الذي أطلقه عليه جموع التشكيليين ،لافتا إلي أن مشكلة هذا الفن هو هجرة كثير من التشكيليين واتجاهم إلى الريشة فقط.
وعن تأثير دراسته عليه بعد أن تخرج في كلية الفنون الجميلة جامعة الإسكندرية عام 1986،قال وحيد البلقاسي :
إنه يفخر ببلدته التي نشأ فيها بمدينة بيلة بمحافظة كفر الشيخ فهي لها خصوصيتها وتجمع بين القرية والمدينة وأنجبت الكثير من المبدعين أبرزهم الموسيقار الراحل محمد الموجي ،لافتا في الوقت نفسه إلى أنه يعتز بالمدرسة السكندرية في الفن والتي لها تأثير وبصمة مختلفة تماما عن القاهرة بلورت فكره وأسلوبه في الفنون التشكيلية .
فهو رئيس ملتقي "بصمات الفنانين التشكيليين العرب"
و الملتقى يتضمن ورشة عمل فنية في الرسم والتصوير الزيتي والنحت بمشاركة أجيال تشكيلية متعددة من الكبار والشباب لنقل الخبرات بين الفنانين وتنشيط فكرة السياحة الفنية.
و له عشق أبدي مع المدرسة التجريدية ---
و من الملاحظ فقد اهتمت المدرسة التجريدية الفنية بالأصل الطبيعي، ورؤيته من زاوية هندسية، حيث تتحول المناظر إلى مجرد مثلثات ومربعات ودوائر، وتظهر اللوحة التجريدية أشبه ما تكون بقصاصات الورق المتراكمة أو بقطاعات من الصخور أو أشكال السحب، أي مجرد قطع إيقاعية مترابطة ليست لها دلائل بصرية مباشرة، وإن كانت تحمل في طياتها شيئاً من خلاصة التجربة التشكيلية التي مر بها الفنان.
وعموماً فإن المذهب التجريدي في الرسم، يسعى إلى البحث عن جوهر الأشياء والتعبير عنها في أشكال موجزة تحمل في داخلها الخبرات الفنية، التي أثارت وجدان الفنان التجريدي.
وكلمة "تجريد" تعني التخلص من كل آثار الواقع والارتباط به، فالجسم الكروي تجريد لعدد كبير من الأشكال التي تحمل هذا الطابع: كالتفاحة والشمس وكرة اللعب وما إلى ذلك، فالشكل الواحد قد يوحي بمعان متعددة، فيبدو للمشاهد أكثر ثراء.
ولا تهتم المدرسة التجريدية بالأشكال الساكنة فقط، ولكن أيضاً بالأشكال المتحركة خاصة ما تحدثه بتأثير الضوء، كما في ظلال أوراق الأشجار التي يبعثه ضوء الشمس الموجه عليها، حيث تظهر الظلال كمساحات متكررة تحصر فراغات ضوئية فاتحة، ولا تبدو الأوراق بشكلها الطبيعي عندما تكون ظلالاً، بل يشكل تجريدي، ويعتبر فن التجريد الزخرفي أحد الفروع الحديثة في الفن التجريدي وهو الفن التشكيلي الذي يعتمد على تجريد الأشكال الحقيقية أو الخيالية بإتباع أسلوب يميزه في الأشكال والألوان والخطوط مع التأكيد على أدخال الجانب الزخرفي والجمالي في لوحاته بحيث تعطي شكل ومضمون جمالي متكامل، وتصلح لوحاته للمتاحف والمعارض والمنشآت والقصور الخاصة للديكورات الداخلية وتتيح لمصمم الديكور الداخلي أو هاوي الفن أو المقتني أختيار اللوحات التي تتلائم مع ديكورات المكان الداخلي.
هذه كانت سطور من حياة الفنان و المصمم و الناقد الكبير الدكتور " وحيد البلقاسي " أحد رموز و أعلام محافظة كفر الشيخ و مصر المحروسة و الذين لهم بصمات كبيرة في الفنون الجميلة داخليا و خارجيا يقدم الجمال في لوحات فنية رائعة ودراسات بحثية مستفيضة للنشء و الاجيال و مؤرخا اصيلا يضيف قيم الي حضارة العرب دائما
====================

إرسال تعليق