الحياة يوم فيه اللّيل و النّهار بقلم ( الشاعر المختار السفاري)
لا كائن حيّ يعيش و ليس له أسرار
تضلّ في القلب نائمة ليلا حتّى يأتي النّهار
لا أحد يتحمّل السّواد حتّي لا ينهار
و يعيش العمى و يكره الشّموس و الأقمار
كبت الإسرار إن كانت ظالمة توصل حاملها إلى الإنتحار
يضلّ اللّيل عدوّه يخاف منه لأنّه غدّار
لا ينام ليرتاح العين تغفى و تفتح في مشوار
و ضميره يؤنّبه و كأنّه شيطان ليس من أهل الدّار
و من الأسرار من لا يعرفها إلّا الله الواحد القهّار
تظلّ منحوتة على جبين صاحبها و تحسب على الأقدار
خير إمرىء من تجده كلّ ما في قلبه يتكلّم به لسانه و لا يترك شيء مغطّى بستار
معلّق على دران بستانه و موثق بمسمار
سجين سجّانه لا يخرج ما في كيانه من نار
يموت بحرقة لا تطفؤها مياه الأودية و البحار
يا إبن آدم لا تكتم كلّ الأسرار
حتّى لا تيأس من رحمة ربّك الغفّار
فهو الوحيد الشّفيع لكلّ الذّتوب لا تكن كفّار
كن شجاعا لا تخشى أحدا الحياة يوم فيه اللّيل و النّهار
لا تجعله أسوداً ربّنا خلق للأرض شموس و أقمار

إرسال تعليق