GuidePedia

0
(بعِـشْقِـها ـ ـ أعـيـش )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عبد الحليم محمـد الشـنودى / مصـر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مدارى فى الـهـوى مرهـونُ آسِـرَتى
وحـومى فى الحِـما طَـوفٌ بِفُـلْـكَـيْـها

وَبُعـدى عنـها أو قُـربى على لَـحْـــظٍ
إذا لَـمـَسَـتْ صَـبًا مالـتْ بِـطَرفـيـــها

فإن صـافـَتْ طَوتْ حَبْـلا يُـجــاذِبُنى
وإن ضـاقـَتْ شَـكَتْ ثِـقَلا بِـسَمعَيْهــا

وإن شـاءتْ جَـفًـا قَـتَـلـَتْ بأشــــواقٍ
وإن شـاءتْ رِضـا ذَبَـحـت بعـيـنيْهـا

وفى الحالينِ يبـقى فى صَمـيمِ الـقـلْـ
بِ مَضْجَعُهـا كَـعــرشٍ زانَ دارَيْهـا

وعِـنـدى يستوى الأمران فى عشـقٍ 
وقلبى إن صـبا يَـشْـدو بأمْـرَيْهـــــا

يعـيشُ اللـيـلُ بى سَهَـرا فأعـشـقـهُ
ويبـقى الـفـجـرُ ما أبقى بلَحـظَـيهـا

تُـسَـرِّبُ للهـوى وَمْـضـا بطـاقَـتــهِ
وتُـُخفى فَـيضَ صُـبح تحت هُدبَيها

فـوجهُ الـبدرإن يَصفـو يُحاكيـهــــا
وَنـورُالصبـحُ من فـَلَــقٍ بكَـفـَّيْـهــا

أنا منـها على صُـبحٍ وإن ضاقـــتْ
مَـشارِقُهُ فـقـد وَسِــعـتْ بضـفَّـيـهـا

وقد باتت على صبـح ـ تـُناديهـــــا
بنـاتُ اليَـمِّ ــ قـد هـامتْ بشَـطَّيــْها

فلا تُفـسِــدْ لها صبــحا تُعـايـِنُـــــهُ
إذا بَـصَرت فلا حَــوَلٌ بعـيـنـيهــا

قـلوبُ الحـاقـدينَ تَقـَـطَّعـتْ لمّــــا
غَـشـا أحـقـادَهُـم نــورٌ بداريْـهـــا

غدا يَـنْـدى جَـبينُ الحا قـدينَ تَأَسّـُـ
فـا فـتزيدهـم خِــزيا بعَـفــــوَيـهــا

ويأتى كُلُّ وَعْــلٍ واهِىَ الـقَـرنَـيْـ
ـ نِ مُنْكَسِـرا يُنـاشِـدُها حَنانَيْهــــا

فَـتَعْفوعن رِضًـا والعفوُ عادَتُهـا
فكم مَـرَّتْ سحــاباتٌ بِفَصْلَـيهــا

سَـيعرفـُها العِـدا نارا تُـلا فِحُهـمْ
وتَزْهـوبالصَّديقِ ورودٌ بخَـدَّيهـا

فـتَحْـتَ عـــيونـهــا وُدٌّ تُـبَـيِّـتُــهُ
وفـوقَ عـيونهـا رُمـحٌ لقـرْنَـيْهـا

فَحاذرْ أن تَحـومَ بغــيرِ إذنٍ ـ أو
يُـساورُكَ الهوى سوءا بشَـطَّيهـا

*******************
فَإنّى إذْ أرى نَهْــشَ الأظافِــرِمن
رَضيـعِ الصَّدرِقد أدمى بِخَدَّيْهــا

وَأشْـهدُ ما عَراها من شقـــيقٍ قد 
أتى بالأمـسِ مبهورا لـعِـلْمـيــها

لعـلم الدينِ أزهــرُها يُنـــيرُ بِـدو
رِهـم وَعُـلوم دُنيـا نَـمت بِحقليهـا

لَأَحـسُدها على صَـبرٍ وقد قالتْ :
وحَـشدُ العالـمين شـدا بقـولـيْهــا

نُصادقُ من يصادقـنا على حــقّ
ونُـشْعِلُهـا على العـادى بِمِثْلَيْــها

وكم خاضـت بهـم بحرا وقافـيـةً
وشـدَّتهـا لهـم قـوسا بقَـبضَيــهـا

فلـما قـالوا قــافـيـةً هجـوا حقــدا
ولما اشتَدّواعـودا صابوا كَفـَّيها

لَأَحـسُدها على صَـبرٍ وقد قالتْ :
وحَـشدُ العالـمين شـدا بقـوليْهــا

نُصادقُ من يصادقـنا على حـقّ
ونُـشْعِلُهـا على العـادى بِمِثْلَيْــها

فيا صـبرَالجـبالِ بسَفحـها مَـرْو
ويا صبر البـحارِعلا بِـشَـطَّـيها

طَـحالـبُ لم تَكُــنْ ِتَحــيـاٌ إذا لـم
تُحـاضِـنُها صخـورٌبـين شقَّـيـها

ورغماعن فُتورالوصلِ من حقدٍ
فـقـد أرخت على كُلٍّ جنـاحَيْـهـا

أنا ـ ما ذُقـتُ طَعمَ العشقِ فيها قَبْـ
لَ أن أسعى إلى راحِ بكـفَّـيْـهــــا

ولا أُرْوَى الهوى إلابضَـمَّـتـِهــا
وإن كان الهوى ملـحا بعينيهــــا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عبد الحليم الشنودى
يولـيـو 2017 
ــــــــــــــــــــــــــــ

إرسال تعليق

 
Top