الطاهرة
يا داعيَ الحبِّ إدرك داعيَ الأدب..يحارُ حرفٌ بهِ في بلغةِ الأربِ
مضيتُ في حيرتي والقلبُ يسبقني..والرُّوحُ سابحةٌ للرَّوض في طَربِ
أُمَّاهُ وانبعثت نحوي نسائمها..عذراً فَدونكِ حرفُ الشِّعرِ والخُطبِ
لا بأسَ وانطلقت والرُوحُ تصحبها..وعِندَ حجرتِها قالت هنا نسبي
أنا الحُميراءُ بيتيْ ها هنا حَرمٌ..زوجٌ لخاتم رُسْلِ الله خيرِ نبِيْ
وأسعدُ النَّاسِ في الدُّنيا بصحبتهِ..وثانيَ اثنينِ إذ في الغارِ كانَ أبي
قد كان يصحبهُ في يوم هجرته..تــالله صحبتهُ من أفضلِ القربِ
فكان يسبقُ كي يحميهِ من رصدٍ..حيناً ويتبعُهُ خوفاً من الطلبِ
قد كنتُ جاريةً ألهو يداعبني ..هيّا انظري لعبَ الْأخباشِ بالحطبِ
وكانَ يسبقتي حيـــــــناً وأسبقهُ.. بدرٌ يسابقني ربَّـــــاهُ واعجبي
جبريل ينزلُ بالقرآنِ يُقرِئُهُ ..فكنت أقتبسُ الأنــــوارَ عـــــن كثبِ
وأقربُ النَّاسِ من قلبِ الحبيب أنا..كسدرةٍ غُشِّيتْ نوراً بلا حجبِ
قد كان صدريَ عند الموت مضجَعه..حسبي رضاهُ وذا حرزٌ منَ اللهب
إنِّي لعــــــائشةُ أمٌّ لمـــــؤمنِكم..واللهُ طهَّرنا في أشرفِ الكتبِ
والله برأني مِن كلِّ شائبةٍ ..مِن زَعْمِ مَن نطقوا بالْإفكِ والكذبِ
إنِي لطاهرةٌ و(النُّورُ)شاهدةٌ..مشكاةُ هَديٍ أتت من مُرسلِ السُّحبِ
...
صدِّيقةً وابنةَ الصِّدِّيقِ معذرةً ..فالقومُ قد جهلوا نسَّابةً العربِ
سبُّوا الطَّهارةَ والأطهارَ من سفهٍ..والحقُ يقذفُ أهلَ الإفك بالشُّهبِ
فقيهةٌ أنتِ بالأخبارِ عالمةٌ ..وأنت جامعةٌ للعلمِ و الْحسبِ
يكفيكِ أنّكَ في الْفردوسِ صاحبةٌ..لشافعِ الناسِ يومَ الْحشر والنَّصبِ
يامن محبتكم فرضٌ وذكركمُ ..يُتلى الكتابُ بهِ في سائرِ الحقبِ
صلى الإلهُ عليكم ما هوَى مطرٌ..أو جادت النخلُ في الجنَّاتِ بالرطبِ
حسن أحمد التلاوي ..مصر
إرسال تعليق