الهَوَى قَدَرٌ
___________
قَمرٌ رََنَا ، وَبِنُورِهِ يَتَهَلًلُ
خَطَفَ الفُؤَادَ ولَمْ يَزلْ يَتَدَلًَلُ
إنْ أقٓبَلتْ فَرِشَ المَكَانَ بَهَاؤهَا
أو أَدْبَرَتْ بِتْنَا لَهَا نَتَخَيًَلُ
حَوَتْ المَحَاسِنَ دِقًهَا وجَلِيلَهَا
فَالحُسْنُ فِيهَا كَامِلٌ ومُكَمًَلُ
فالهَمْسُ عَزْفٌ ليسَ فيه ِ تَنَشًُزٌ
والصَمْتُ إبْدَاعٌ وفيهِ تَأَوًلُ
وإذَا تَفَتًَرَ ثَغْرُهَا فَتَبَسًُمٌ
وَمِنَ التَبَسًُمِ فِتنتَهٌ وتَجَمًُلُ
كَمْ كُنْتُ أحْذَرُ يَحْتَوينِي لَحْظُهَا
والشًَوق ُ يَجْذِبُنِي لَهَا ويُؤَمًِلُ
وَلَكَمْ لَحَانِي الصًَحْبُ فيمَا تَخَذًُلَكْ
ولِمَاذَا أنْتَ مُسًَوًِفٌ ومُؤَجًِلُ
فَأَقُولُ لَو عَلِمَ الصًحَابُ صَبَابَتِي
وَتَوَلًُهِي لَرَضَوا بِمَا أَتَعَلًَلُ
بِسِهَامِهِ مَلَكَ الفُؤَادَ ونَبْضَهُ
فَغَدَا الفُؤادُ بِهِ لَهُ يَتَوَسًلُ
وَتَثُورُ نَفْسِي : صُنْ وَقَارَكَ والحِجَا
أَنْتَ العَفُيفُ العَابِد ُ المُتَعَقِلُ
فَيُجِيب ُ دَمْعِي إنًَمَا أنَا مِثْلُكُمْ
بَشَرٌ يَحُسًُ ، ومُهْجَةٌ ، وشَمَائِلُ
يَهْوَى كَمَا يَهْوَى جَمِيعُ رِجَالِكُمْ
وَبِصَحْنِ مِحْرَابِ الهَوَى يَتَبَتًَلُ
فَذَرُوا المَلامَةَ فَالهَوَى قَدَرٌ إذَا
مَسًَ الشًُغَافَ فَلَيْسَ ثَمًَ تَحَلًُلُ
_______________
شعر:#عبدالله_بغدادي
إرسال تعليق