GuidePedia

0

أيها الورد 

أيُّها الوردُ هلْ تساءلَ غصنٌ 
كيفَ روّاكَ بالزلالِ السَخِيِّ 

وَرَوى جَذْرُ نرجسٍ بغرامٍ 
وَلَهَ الماءِ بالترابِ النَّدِيِّ 

حَيثُ شَقَّتْ أزرارُهُ بحنانٍ 
عن جناها وعن بياضٍ شذيّ 

واحتوى الكأسُ كالقميصِ بزهوٍ 
وحياءٍ حسناً لنهدٍ جَلِيِّ 

قالَ يا دجلةَ المَحَبَّةِ رفقاً 
فالهوى دارَ بي بوجدٍ عَصِيِّ 

أمهليني مع النسيمِ فقدْ مالَ 
بقدّي إلى العناقِ الشَّهِيِّ 

واستَحَمَّ الريحانُ تحتَ جيوبي 
بِعَبيرٍ من مَوْجكِ الأَزَلِيِّ 

وَتَلَعْثَمْتُ حينَ قبّلَ ثَغْري 
رائِقٌ من نَميركِ العبقريِّ 

وَتَمَنّى السناءُ من نورِ شمسٍ 
أنْ يُنَدّى بعاجِها المَرْمَرِيِّ 

قامةٌ تُذْهِلُ القلوبَ كما تَمْثُلُ 
دُنْيا بِحـسْنِها السَّرْمَدِيِّ 

مَيْسَمٌ مثلَ خالِها عسليّ 
يتهادى بخدّها الخمريِّ 

كلُّ هذا يُرى بساحلِ جفنٍ 
كحلهُ لهفةٌ لخصرٍ غَوِيِّ

وتوالى على تُوَيْجَكِ رمشٌ 
لاعَبَ الصبحَ في ظلامٍ دَجِيِّ 

أَيُّها الغصنُ كم تناهى خيالي 
أنني أنتَ حضنُ خوخٍ رَوِيِّ 

ألْمَسُ الرِّقَةَ التي في جناها 
سَكَنَتْ لهفتي بلحنٍ شَجِيِّ 

وأداري البياضَ إِمّا تَبَدّى 
باحمرارٍ من لمسيَ البربريّ 

نَمْ حبيبي على روابي جروحي 
من جنوني بحسنك الناريّ 

نم حبيبي على شغافي فراشاً 
ناعماً من حنانك العسليّ 

نمْ حبيبي أقلْ لدجلةَ مُرّي 
لربانا بالسلسبيل الرَّوِيِّ

محفوظ فرج


إرسال تعليق

 
Top