GuidePedia

0

ما بعد الأزمة...
عندما انطلقت ذات يوم من سنة 1929 أزمة مالية من بورصة نيويورك، اعتقد العالم أنها سحابة صيف عابرة، و خفف العالم الرأسمالي بوسائل إعلامه من أثارها، خصوصاً و أن الرأسمالية كانت تواجه الأيديولوجية الشيوعية و ابنتها الاشتراكية و صراع الكتل على أشده و قد تحول إلى ما يسمى بالحرب الباردة فيما بعد. 
و نتيجة لامتداد و تمدد الازمة ظهرت الديكتاتوريات الحديثة و وصل التطرف إلى الحكومات باستغلال الظروف الاجتماعية و تردي أوضاعها، بخطاب سياسي راديكالي معلناً التغيير العنيف و الجذري و تم تكسير القواعد تقاليد الممارسات السياسية و الاقتصادية، خصوصا و ان العالم ما زال يتعافى من حرب كونية أولى -1914- و بهذا ظهرت النازية في ألمانيا و هو حزب اشتراكي وطني بزعامة هتلر، و الفاشية في إيطاليا بزعامة موسيلني، و الشيوعية الروسية "ستالين" التي زادت من قبضتها على اوروبا الشرقية، و ديكتاتورية "سيونجي" اليابانية في الوقت الذي يقود ماو ثورة التغيير في الصين، و تحالفت هذه الديكتاتوريات أثناء و قبل الحرب العالمية الثانية -1939-.
إن هذه الصورة المجهرية، التي أشرت إليها هي للعالم، بين الحربين العالميتين و من أبرزها الأزمة الاقتصادية العالمية، و في الوقت الحاضر قامت دويلات على أنقاض الاتحاد السوفيتي و سقوط قناع الشيوعية و تماثيلها، فعاد العالم الى نقطة البداية، و ظهرت ديكتاتورية امريكا لتضرب من تشاء و تحتل من تشاء و هذه الممارسة العدوانية، نشطت حركة المقاومة، التي هي حركات تحرر من قبل، مما أدى إلى ضعف الاقتصاد الامريكي، و ذات يوم من سنة -2008- عاد الديكتاتور "بوش" من ساحة القتال بالعراق ليعلن من البيت الأبيض عن بداية الأزمة المالية من بورصات أمريكا نفسها و هكذا تعود الدورة، فكيف ستكون النتائج؟؟ نحن الضعفاء ندعو الله السلامة... 
ميلس_بوحفص

إرسال تعليق

 
Top