من قصيدة ( يَسْتَصْرِخُ الأَقْصَى)
____________________________
قَدْ ضُقتُ ذَرْعَاً ، لا لَعَلَ ، ولا عَسَى
هَلْ أَثْمَرَا خَيرَاً ؟ ، أَزَالَا تَلَبًُسَا؟
يَسْتَصْرِخُ الأَقْصَى فَهَلْ مِنْ مُسْمِعٍ
أمْ ذَا النًِدَاءُ سَرَى وَعَادَ مُنَكًَسَا
يَسْتَصْرِخُ الأَقْصَى فَهَلْ مِنْ مُسْمِع
لَبًى النًِدَا فَأَزَال َ عَنْه ُ تَنَجًُسَا
يَسْتَنفِرُ النًَخَواتِ فِي أوْطَانِنَا
لَكِنًَهُمْ بالخَوف ِ صَارُوا خُرًسَا
يَخْشَونَ حَتًى الهَمْسَ يُحْسَبُ ضِدًَهُم
فَرَضُوا الإشَارةَ بَينَهُم مُتَنَفًَسَا
اسْتَصْرَخَ الأَقْصَى بَقَايَا مَرُوءَةٍ
فَرَأى ظِلالَ اليَأسِ ِ يَعْلُوها الأَسَى
وَرَأى انْكِسَاراً _ هَالَه ُ _ وتَفَسًُخَا
ورَأى خَبَالاً فِي عقُولٍ يائِسَة
وَرَأى التَمَزًقَ يَسْرِي فِي أوصَالِهَا
وَرَأَى بَنِيهَا سَادِرُينَ وأبؤسَا(١)
وَرَأى التَخَاذُلَ فِي قِوَاهُمُ بَيًنَا
فَازْدَادَ مِنْهُم رِيبة ً وتَوَجًُسَا
وَرَأى جُمُوعَ مُرَابِطِينَ بسَاحِهِ(٢)
نَذَرُوا الحَيَاةَ فِدَاءَهُ والأَنْفُسَا
بِجِهَادِهِمْ سَامُوا العَدُوَ هَزَائِمَا
وصُمُودُهُم بالحَقًِ صَارَ مُدَرًَسَا
هُمُ لِلفَخَارِ سِنَامُهُ ، بَلْ لِلعُلا
وبِنَاؤهُم بالتًَقوَى كَانَ مُؤسًَسَا
فِي الليلِ نُسًَاكٌ فَهُمْ رُهبَانُهُ
وإذَا دُعُوا لِلحَربِ صَارُوا فَوَارِسَا
فَالخَيرُ مَعْقُودٌ بِهِمْ وَبِجُهْدِهِمْ
والنًَصْرُ فِيهِم ُ قَدْ أنَاخَ وَعَرًسَا(٣)
_____________________
شعر:#عبدالله_بغدادي
_______________
(١) أبؤس : جمع بؤس (٢) ساحه : جمع ساحة
(٣) أناخ : برك ، عرًس : نزل المكانْ للراحة ثم الارتحال

إرسال تعليق