في غيابك
في غيابك تغيب شمسي
وجراد من صقيع ينهش في حقولي
ولاشيء أهش به قطيع البلاء
سوى عصا الصبر الهشة
وصوت عصفور من الحبس مذبوح
في غيابك سحب سوداء تجتاح مداي
ولا شيء في يداي
أدفع به ظلمتي غير شموع من حزن
صارت أنوارها معتلة من نحيب ودموع
ويضيق الفضاء ويختنق من العناء
ولا أجد هواء الفرح استنشقه
إلا طيف بسمة منك
تتسلل عبر الذكرى بين الضلوع
ويسكن الصمت العميق القوافي
وتضطرب من القلق العروض
وتغور الصورة من العدسة
ولا شيء من المعاني يبرق في غياهب الشعور
وأدخل في غيبوبة اللوعة
ويتوه أناي في شعاب الأفول
وأصير لقمة سائغة بين أنياب الحياة الساغبة
وينزوي ظلي من جدار الوجود

إرسال تعليق