.......... أَيَّامُ بَغْداد ....... ..
للشاعر الدكتور ابراهيم الفايز
للشاعر الدكتور ابراهيم الفايز
بَغْدادُ نامَتْ على شَطَّيْكِ أَحْلامي
وَأُمْسِياتِي وَمَا خَطَّتْهُ أَقْلامِي
وَأُمْسِياتِي وَمَا خَطَّتْهُ أَقْلامِي
وَذِكْرَيَاتِي وَلِي صَحْبٌ أُجالِسُهُمْ
أِرْوِي لَهُمْ كَيْفَ كَانَتْ فِيكِ أَيَّامِي
أِرْوِي لَهُمْ كَيْفَ كَانَتْ فِيكِ أَيَّامِي
وَأَسْتَعِيدُ لَهُمْ مَجْدَاً لِحاضِرَةٍ
مِنْ عَهْدِ هارُونَ حَتَّى يَوْمِها الدَّامِي
مِنْ عَهْدِ هارُونَ حَتَّى يَوْمِها الدَّامِي
وَكَيْفَ أَلْحَانُها تُضْفِي لِدِجْلَتِها
سِحْرَاً على سِحْرِها في نَاي بَلَّامِ
سِحْرَاً على سِحْرِها في نَاي بَلَّامِ
أَمَّا نَوَارِسُها والْبَدْرُ يَرْقُبُها
فَلُجَّةُ الْماءِ تَحْكيها كَرَسَّامِ
فَلُجَّةُ الْماءِ تَحْكيها كَرَسَّامِ
حَتَّى إذا انْتَفَضَتْ مِنْ حُلْمِها وَرأتْ
طَعْنَ الخَناجِِر لا تَحْوِيهِ أَوْرامِي
طَعْنَ الخَناجِِر لا تَحْوِيهِ أَوْرامِي
عَادَتْ لَهَا فِتْنَةُ الدَّجَّالِ تَقْتُلُها
ما هَكَذَا كانَ في أَهْلِي وَأَعْمامِي
ما هَكَذَا كانَ في أَهْلِي وَأَعْمامِي
وَلا رَأَيْتُ بِبَغْدادِ الْهَوَى عَلَمَاً
يَهْوِي ولا مُحْرِمَاً يُرْمَى بِإِحْرامِ
يَهْوِي ولا مُحْرِمَاً يُرْمَى بِإِحْرامِ
كانَتْ هِيَ النَّبْعُ تَرْوِي كُلَّ خَاطِرَةٍ
مِنْ الْعُلومِ وَناراً فَوْقَ أَعْلامِ
مِنْ الْعُلومِ وَناراً فَوْقَ أَعْلامِ
شُمُوسُهَا أَشْرَقَتْ مِنْ بَيْتِ حِكْمَتِها
تَأْتِي الرِّجالُ لَهَا مَشْيَاً على الْهامِ
تَأْتِي الرِّجالُ لَهَا مَشْيَاً على الْهامِ
بَغْدادُ لا تُوقِظِي جَرْحِي مُكابَرَةً
ما زِلْتُ أَسْتَرْجِعُ الْماضِي بِأَوْهامِي
ما زِلْتُ أَسْتَرْجِعُ الْماضِي بِأَوْهامِي
ما زالَ رُمْحُكِ مَشْتُولاً بِخاصِرَتِي
يُمْسِي وَيُصْبِحُ مَعْجُونَاً بِآلامِي
يُمْسِي وَيُصْبِحُ مَعْجُونَاً بِآلامِي
تَبْقِينَ وَحْدَكِ يا بَغْدادُ مُلْهِمَتِي
وَنَبْضَ قَافِيَتِي السَّامِي وَإِلْهامِي
وَنَبْضَ قَافِيَتِي السَّامِي وَإِلْهامِي
بُحُورُ شِعْرِكِ قَدْ بَانَتْ سَواحِلُها
رِمالُها دُرَرٌ في كَفِّ نَظَّامِ
رِمالُها دُرَرٌ في كَفِّ نَظَّامِ
قَدْ صَاغَها رَجُلُ الْفَيْحاءِ نَاطِقَةً
ذاكَ الْخَلِيلُ الْفَرَاهِيدِي بِإِحْكَامِ
ذاكَ الْخَلِيلُ الْفَرَاهِيدِي بِإِحْكَامِ
جَاءَتْ إِلَيْهِ كَرِيمَاتٍ طَبَائِعُهَا
فَصَاغَهَا عَسْجَدَاً في نَقْشِ وَشَّامِ
فَصَاغَهَا عَسْجَدَاً في نَقْشِ وَشَّامِ
فَاسْتَوْطَنَتْهُ وما كانَتْ تُغَادِرُهُ
مَجْرَى الْفُرَاتَيْنِ أَعْوَامَاً بِأَعْوَامِ
مَجْرَى الْفُرَاتَيْنِ أَعْوَامَاً بِأَعْوَامِ
أَسْمُو بِهَا فَتُلَاقِينِي نَوَارِسُهَا
نَشْوَى فَأَحْسِنُ مَرْعَاها كَأَغْنامي
نَشْوَى فَأَحْسِنُ مَرْعَاها كَأَغْنامي
مَرْآكِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ في مُقَلِي
وَحُمْرَةُ الشَّفَقِ الْمَذْبُوحِ إعْدَامِي
وَحُمْرَةُ الشَّفَقِ الْمَذْبُوحِ إعْدَامِي
---------------------------------

إرسال تعليق