GuidePedia

0

...العرافة وأنا 

.........................
عرافة الحي بجواري جلست
تتنبأ وتستطلع وتفسر لي الاحلام
لملمت أوراقها وبعثرتها وألقت
بالزهر فتناثر كأسراب الحمام
وأمعنت النظر في وجهي ورفعت
حاجبيها فصارا كقوس السهام
وسمعت لها صرير وفحيح كأفعى
وصكت أسنانها وكأن في فمها لجام
وأشارت في صمت وتعثرت في الحروف
و تلعثمت وتأتأت في الأنات و الكلام
تغمض عينا وبيد مرتعشة تحسست
تلملم أوصال ممزقة وتجمع أشتات حطام
وصدى صوت لها وكانه من واد سحيق
يهمس لي ثم يختنق في الحنجرة الكلام
وهمست أبوخالد يا ولدى أصمت و لا تسأل
الطالع ينبيء بخطا تاهت من سنين في الزحام
علي ابواب المجد ستصلب أحلامك يوما
وسيغلق التاريخ بابه امامك بأحكام
وسيشرق نجمك يوما ويسطع بليل
ويصير همسك حديث لكل الأيام
وحين تعلوا وترتقي ويتلألأ لك نجم
يحترق فجأة فيصير اشلاء بقايا من حطام
ويتعجب الناس في صمت وفي همس
ويتوارى لك ظل باهت من خلف الغمام
بدأت الحياة متاخرا وترحل مبكرا
ولا تقل العمر يحسب في الدنيا بالأيام
فناوشتني ظنوني وهاج بي جنوني
وصرخت يا أمرأة طعنتي قلبي بالسهام
.................
11/5/2017
يوميات قلم حائر

إرسال تعليق

 
Top