كلُّ شيء فيما مَضى كان أَجمل في بلادي عُمراً وشباباً إنقَضى بحلوهِ ومُرِّهِ يُنادي يازماناً أَسعِدْ جَمعَ العِبادِ للحظةٍ كُنْ مُلهِماً وَقّادي لقلوبٍ أُهلِكَتْ حُزناً وعِتابي وعقولاً تاهَتْ هَمّاً تُعاني
فهل لَكَ يازماناً من عَودةٍ تُحابي أَجيالاً لم تَعرفْ أَيادي تُعطي بلا مِنّةٍ أو عِنادِ ولم تَستَمعْ يوماً لرَنّةِ فؤادِ تَطربُ لرَقِّ الحَبيب ولَوعَةِ أَديب من حُبٍّ يُذيب كلماتِ مُتَيّمٍ في فَمِ عَندَليب يَصرَخُ بأَعلى صوتٍ كي يُجيب على عُودٍ قَديمٍ قَشيب يَبكي ويَنوحُ على حَبِيب أمام عَينيه يَصدَحُ للغَريب قبل الْقَرِيب بأَوتارٍ مَغسولٍة بالدّمعِ والنَحيب ساخِنة وبقُربِهِ تَطيب
فكان الودُّ والوَفا لذلك الزمانِ روحاً إنتَمى ثم إرتَحَلَ وإنتهى ولكنّهُ أبداً لن يُنتَسى مادامَ نَبضُ أَصغرِ حَبِيب يَرِقُّ ويَدُقُّ في بلادي على أحلامٍ غادَرَتْ منذ سنواتِ بلادَ عَيني وحَبيبي وأَغاتي سِرُّ الطّيبة المُتهادي مع دجلةِ الخيرِ والفُراتِ لنِسيانِ موتٍ وبَعثِ الحَياةِ المُهاجِرة اليائِسة العاشِقة للعَبراتِ والمُصِرّة بأَلمٍ على الرَحيلِ و المَغيب
إرسال تعليق