GuidePedia

0
قصة قصيرة من واقع الحياة 
الفريسة 
بقلم المؤلف /طارق جلال الحسيني
اسمها لبنى وكانت لبنة في ارض الزيتون تشع نور كلما سطع عليها نور الشمس وطفي عليها سحر خدودها الوردي وعيونها التي تشبه لون المياه الزرقاء ولكن لابد من وجود شيئ يجعلنا نبدا قصتنا ودموع تجعلنا ننصت اليها فهي بنت من بنات فلسطين تدعى لبنى علي قدر كبير من الجمال يحسدها عليه الجميع ولكن يوجد عيب خلقي بسيط في قدمها يظهر غالبا عندما تسير أحبت أبن عمها وأحبها وتبادلا الحب معا وكان الصدق في المشاعر هو شعار هذا الحب وعندما حانت اللحظة ليعترف الابن بهذا الحب لأمة حتي تساعده في تتويج ذاك الحب حدثت المفاجئة التي لم يتوقعها الابن وهي رفض الام بشدة هذا الحب والادهى من ذلك قالت لابنها اتريد ان تكون زوجتك عرجاء ويطلقون الناس علي ابنائك اولاد العرجاء قال الابن لها انا احبها ياامي حبا يسكن في القلب ومشاعر حبها تسري في الدماء قالت الام وهي تعنف ابنها كف عن هذا الحب ولاتجعلني اثور عليها وعلي امها التي خططت لهذة المؤامرة فقال الابن أماة لم اجد احن منها علية ولم اجد اطهر منها فى حياتى ولم اجد في عين احد الخوف علية كما رأيتة في عينيها وأنتهى الحوار ولم تهدا ثورة الام وفي اليوم التالي ارسلت الام الي هذة البنت وظل تعايرها برجلها وتقول انكي عرجاء ولاتصلحي ان تكوني زوجة لابني الوحيد واياكي ان تلاحقية مرة اخري انتي وامك والغريب من هذة الام استغلت تجمع سيدات العائلة وادعت انها تريد كوب ماء لكي تشرب فنادت عليها احضري لي كوب مياة ياعرجاء قالتها اكثر من مرة فاستغرب الجميع من هذة الام ومن تصرفاتها وحزنت ام تلك الفتاة علي أبنتها التي راتها تذرف من عينيها الدموع وكانت الام مريضة بارتفاع الضغط دخلت غرفتها بعد انصراف الجميع وظلت تبكي علي أبنتها وكانت على علم بحب أبنتها لهذا الشاب وفي صباح يوم ارادت الشمس أن تعتزر للجميع عن ضيائها ماتت الام ومرت الايام سريعة وتزوج أبوها من أمرآة أخري وكانت قاسية لاتعرف قانون الرحمة مع تلك الفتاة وتعاملها معاملة الجواري والاب وسط نزواتة ومتعته لايعلم شي عن هذة المعاملة والفتاة تخاف ان تصارح والدها حتي لاتكون السبب في اخراجة كما كان يقول أنة يعيش في الجنة واي جنة هذة وهي شيطانة ارتدت ثوب أنثي وبعد سنوات قليلة مات الاب واخذت هذة الزوجه كل مايملك وانصرفت وظلت هذة الفتاه تبكي واصبحت وحيدة لاتملك سوي اخ وحيد حياتة كلها وهبها لمقاومة العدو وكان متزوجا ولة أبنان وذات يوم سمعت تلك الفتاة زغاريد بمنزل عمها وأسرعت نحو المنزل وقابلها حبيبها على المدخل وأخبرها بانا أمة اصرت على تزويجه بنت أختها وهو لايملك ان يفعل شي وهو لازال يحبها حبا شديدا ولم يحب غيرها مهماحدث وتزوج الحبيب وترك الفتاة تبكي حزنا وكلما هاجمها الحزن نظرت الى السماء ودعت ربها وقالت ربي ياخالق كل شي ادعوك ان تثبت نفسي على إيمانك ومرت السنين ورزق هذا الحبيب بابن جميل من هذة الزوجه وذات يوم مرض هذا الابن بمرض الحمى ونتج عنه أرتفاح حرارته واجمع الاطباء بان الحالة ربما تكون غريبة ولابد من قطع الساقين حتى يهاجموا هذا المرض الغريب تاثر الحبيب بمرض أبنه الذى وقف أمامة عاجزا لايستطيع فعل شي لة تذكر حبيبته فبكي وذهب الي الام وعاتبها عتابا شديدا وقال لها كنتي تعايرينها بساقها وكنتي تخافين ان ينادوا اولادي باولاد العرجاء فاليوم ابني اصبح بدون ارجل ان هذا انتقام من رب السماء علينا لاننا افترينا علي هذه الفتاة وظلت تبكي الام الاان فقدت بصرها واهملتها زوجة الابن لان ابنها اصبح عاجزا عن الحركة والفتاة لازالت حامدة ربها والادهي من ذلك أعتقل أخوها علي يد الاحتلال الاسرائيلي أثر عمليه تفجيرية وترك زوجتة واولادة على عاتق هذه الفتاة التي كانت تخرج كل صباح تعمل في حدائق الزيتون لكي تجني قوتهم اليومي ( باسم الله الرحمن الرحيم يا ايها الذين أمنوالايسخر قوم من قوم عسي ان يكونوا خيرامنهم
بقلم المؤلف /طارق جلال الحسينى


إرسال تعليق

 
Top