السلام عليكم ورحمة الله وبركاتــه
__________________________
من أفضل ألوان وصنوف الأدب اللون الباسم الذي يتضمن أخبار السلف الضاحكه ، وطرائفهم الممتعه ، ونوادرهم الشائقه . ومنه ما يهدف للإستمتاع والإضحاك ، ومنه ما يجمع إلى جانب الإبتسامه متعة الفائده الأدبيه والتاريخيه والثقافيه في الوقت نفسه . حيث أن الترويح عن النفس يعتبر من ضروريات الحياة ، وخاصه في هذه الأيام المثقله بالهموم والمشاغل والمتاعب . كما أن الإنسان يتجدد نشاطه بالضحك والفكاهه . لذلك فقد حرصنا في حلقات هذا البرنامج أن نجعلها تسلية وتثقيف وتروّيح عن النفس . ونأمل أن تحظى نوادرنا وطرائفنا بإعجابكم الكريم ؛ والله الموفق والمعين . .
ومن أجمل الطرائف ما حدث مع (( أشعب ))
-------------------------- -------------------------- ---------------------
جاء أشعب إلى أبي بكر بن يحيى من آل الزبير، فشكا إليه ، فأمر له بصاع من تمر، وكانت حال أشعب رثة ، فقال له أبو بكر بن يحيى: ويحك يا أشعب! أنت في سنك وشهرتك تجيء في هذه الحال فتضع نفسك فتعطى مثل هذا ؟ اذهب فادخل الحمام فاخضب لحيتك، قال أشعب: ففعلت ، ثم جئته فألبسني ثياب صوف له وقال: اذهب الآن فاطلب، قال: فذهبت إلى هشام بن الوليد صاحب البغلة من آل أبي ربيعة ، وكان رجلاً شريفاً موسراً، فشكا إليه فأمر له بعشرين ديناراً، فقبضها أشعب وخرج إلى المسجد، وطفق كلما جلس في حلقة يقول: أبو بكر بن يحيى، جزاه الله عني خيراً، أعرف الناس بمسألة، فعل بي وفعل، فيقص قصته، فبلغ ذلك أبا بكر فقال: يا عدو نفسه ! فضحتني في الناس، أفكان هذا جزائي !.

إرسال تعليق