حج إلى زمان العزة والشرف
****************************
متى يرعوى من أثخنتنا مكائده
وتغدو هشيما للرياح حصائده
***
ويلقى الذى كم راح ينشد من أذى
فيشقى كما أشقى بما هو عامده
***
فقد أوهن الصرح الذى وبعزة
تسامت على مر الزمان قواعده
***
وكانت ملاذا للورى عتباته
وأضحت مزارا للرعاع معابده
***
وكم جمعت شمل المحبين ساحه
وضمت صنوف الطيبات موائده
***
وما ضاق ذرعا بالمحبين لحظة
ومن يحمل الأحباب يشتد ساعده
***
وكم عبق الأرجاء عذب حديثه
وظلت تغنى مطربات قصائده
***
ويشتاق وصل العارفين لقدره
وتهفو إلى ظهر المحب وسائده
***
يطوق جيد القوم نبل صنيعه
وتزهو على كل الصدور قلائده
***
كما كعبة يسعى المريد لحجها
فتبرا من القصد السقيم مقاصده
***
ومن لحظة التطواف فى جنباته
تنير القلوب البائسات مشاهده
***
متى ينتهى حقد أقض سكونه
وأهوت على المجد العتيق سواعده
***
ويقوى على ظلم الليالى وكيدها
فتغدو الليالى مرغمات تعاضده
***
وترتد خجلى للزمان صروفه
وتنهار فى كل الزوايا شدائده
***
متى يرتدى الروض الذبول اخضراره
وتنساب فى ظل الخميل روافده
***
وتشدو ابتهاجا بالربيع بلابل
فتوفى وكانت باشتياق تواعده
***
فيا جوقة تهوى دوام احتراقه
ستجنون ذل الدهر مما يكابده
***
دكتور/أحمد مدحت جعفر

إرسال تعليق