إذا الوحوش أَحْسَِنْتَ إليها
سَكَنْتَ حُبّاً في مُقلَتيها
وكأنّها أَطعمَتْكَ من ثَدييها
يوم لقاءٍ بعد فُراقِ عَينَيها
فمن هم الضواري ؟
الساكنون في البراري
أم المُتحضّرون والتُجّارِ
الذين يَمكرون لقطفِ الثمارِ ؟
لا وَفاء يُحاكي وَفاء الوحوش
المصلحة حاكمة ولمعان القروش
حتى وَإِنْ مَلَأو الأفواهَ والكروش
وبَقروا الحلالَ بفَكّي قروش
تَموجُ مِع الباطلِ ولاتَغوص
مع حَقٍّ مادامهُ بلا تُروس
تَحميه من وقاحةِ اللصوص
وشِلّةٍ الى المَتاهةِ تَسوس
فسلاماً منّا لكلِّ وَحشٍ يَرشدُنا
الى إنسانيةٍ تاهَتْ
مابين ضميرٍ ورغبةٍ وعَقلٍ مُلوّثٍ نامَتْ
دونما غيرةٍ تَستَنهضُ هِمّةً ضاعَتْ
بلا رَجعةٍ لملاكٍ إستوطَنَ إسوداً فاقَتْ
برحمتِها ووفائِها إنسان
كان يُفترَضُ أنْ يكون عنوان
للسماحةِ والتَسامحِ والإيمان
بجَدارتهِ كخليفةٍ مُستَحقٍّ للرحمن
إتصافه بالوفاءِ والحلمِ والإحسان
لمَنْ أَحسَنَ إليه لا ذَبحه إياه
ولا هَدِّ مَنَْ عَمّرهُ وبناه
ولا تَضليل مَنْ أَرشَدهُ وهَداه
وأَعطاه بلا مِنّةٍ حتى كفاه
فأيُّ فَخرٍ تَرضاه
وحشًاً بمخالبٍ لاتَنهشُ مِعطاء
أم إنساناً نَسيَ حكمةَ الأمناء
وخاضَ في الظُلمِ والعِداء
دون تَفكيرٍ بقسوَةِ البلاء
وماتُخبّئُهُ يوماً غضبةُ السماء ......
#د.عبدالرحمن محمد سلطان#العراق

إرسال تعليق