GuidePedia

0

لا مزايدة على وطنية أحد 
نحن أبناء محافظة قنا . ولنا شرف الانتماء إليها لأنها جزء من مصرنا ومن وطننا العربي الكبير .
 لا نحتاج لأن ندافع عن انفسنا تجاه أحد . نحن ربما يكون خرج من بيننا من تسبب في قتل وتخريب ومخالفة لكل ما تدعو إليه الأديان السماوية . وكل ما اوصى به رب العالمين من تحريم قتل النفس إلا بالحق . والحق هذا ليس معناه أن نقتل من هو يخالفنا في العقيدة .
 فنحن لسنا الله لكي نحاسب الناس .ولا نقتلهم حتى ولو كانوا من وجهه نظرنا كافرين ..وما أقصده حتى لو كانوا يعبدون البقر أو الشجر . 
 فما بالنا بمن اوصانا رسولنا الكريم صل الله عليه وسلم لهم .وأمرنا أن نحسن معاملتهم وحذرنا من العداء معهم او ظلمهم أو ايذااهم والإيذاء قد يكون حتى بالكلام . واحل لنا الله طعامهم . وحتى اليهود لا يحق لنا ان نعاقبهم على عقيدتهم 
 ولكن نحن خلافنا معهم على محاولتهم احتلال ارضنا واستعمالهم كل الوسائل في الوصول إلى ذلك وكراهيتنا لهم لأن في كل بيت من بيوتنا شهداء في حروبنا معهم .
 ما أقصده إنه التخريب قد حدث في العقول قبل أن يخرج إلى ارض الواقع . فأي عقل يقوم بفعل جزاوه النار. وهو يعتقد كل الاعتقاد أن جزاءه الجنه . 
 وذلك نتج من عدم قيام المؤسسات الدينية بدورها في نشر الدين الصحيح .وكذلك نتج عن قيام الدولة بغل يد هذه المؤسسات على مدى سنوات طويلة مما نتج عنه انتشار الأفكار المتطرفة والتي هي بعيدة عن الدين . 
 ولو أراد الذين يقومون بقتل شخص أن يعرفوا هل هم على حق أم لا . فليسالوا أنفسهم أولا كيف كانت سنة الرسول صل الله عليه وسلم مع المحيطين به . فالدين ليس صوم وصلاة . الدين هو المعاملة والرحمة والتسامح . الدين هو أن أعطي حق اختي في الميراث . الدين هو أن اعامل زوجتي بما يرضى الله فى كل شئ ولا اظلمها حقها . الدين أن اعامل جاري بالحسنى كما كان الرسول يعامل جاره اليهودي .
 الدين ان اقوم بعملي على أكمل وجه . وأن اجاهد نفسي فيما تامرني به أو تريده مني من أخذ حقوق الآخرين . ولو حتى كان الناس حولي كلهم سوء. فأنا أتعامل بما قاله الله لي . ولكن عندما يقنعني عقلي او شخص أن أعلى مراتب الدين هو الجهاد ويصور هذا الجهاد في صورة واحدة وهي قتل من يحالفني في العقيدة أو المذهب أو اللون أو الجنس فذلك ليس من الدين في شئ. 
 وأعود لأقول أن أهل قنا لا يريدون محاميا للدفاع عنهم أمام الآخرين . فنحن لسنا على قائمة اتهام . ومن العيب أن يتهم أي بلد في مصر بأنه إرهابي أو غير وطني . 
ولن نسمح لأحد أن يزايد على وطنيتنا ولا على انتمائنا ولا على تسامحنا وطيبتنا. 
هذا ما أريد قوله للذين يتاجرون بالكلام والذين يريدون إشعال الفتن دوما بين أبناء المجتمع .
يجب علينا جميعا أن نحارب الارهاب بالدين الصحيح .ونشر الوعي الديني  وبعمل مشروعات لتشغيل الشباب الذي يضعف أحيانا مقابل المال . 
 وعمل انشطة رياضية لشغل وقت الفراغ بالصيف في المدارس الحكومية وتحت إشراف الدولة . ويتم فيها التقريب والتقارب بين المشاركين وتنمية مهاراتهم مع تصحيح المفاهيم لديهم . 
وربنا يصلح حالنا جميعا .
 بقلم / كواعب أحمد البراهمي


إرسال تعليق

 
Top