GuidePedia

0
لحظة انبهار
تهوي مطارقُ الحياةِ على غفلةِ قلوبنا
وينتصرُ الحبوَّ على ركودِنا
وتُظهرُ الأناةُ مدى ريائِنا
لا أحتاجُ بلاغةَ الكلماتِ لأرى
إنعكاسَ النورِ من عمقِ البلورِ
قلبي يسمعُ الناقورَ
يرى ليسَ حسيرَ العيون
هائمةٌ روحي في فوضى المدنِ
يُحررها دمعُ المحبةِ المسكوبَ من قلبي
يُلهبُها العطشُ لما تغيبُ الرحمةَ من ضمائرِ البشرِ
ويتركُ الإحسانَ غريبا في الطرقاتِ
طيفُ احتراقٍ على الأرصفة ِ
تُسكرني قيثارةُ أفكارِ العاشقينَ
المتلذذون في ملكوتِ النورِ والحبِ
المستأنسون تشردا في مدنِ القسوةِ والتيهِ
الراجون عتقا من رقِ الاغترابِ والرغائبِ
في مدنٍ تُبذلُ فيها الحياةُ هونا
تقتربُ من حدودِ التلاشي
تُحرقها نارٌ يُئدُ نورها في الأحلامِ
يُثقِلُ روحُها لا تتعدى أبكارَ رغباتِها
أحلامُها ثيابٌ بالية ً
أراوحُها رثةَ المطامحِ
أحرارٌ بأجنحةٍ مبتورةً
رجالٌ تُقرعُ أبوابُ قلوبِهم
وهم سكارى وما هم بسكارى
ستأتي لحظةُ العتقَ يُسمع صوتها
ماءٌ فرات في نهارِ قيضٍ
كلماتها رِعدةٌ في ليلةٍ راقدةٍ
ذُّؤابةُ فجرُها أنهارُ مطرٍ
غسولُ شبابيكُ الترقبِ
صداها مطرقة سماء
نقيرها يملأ السكونَ
تدهشُ البصائرَ الحيةِ
تُؤنسُ التواقين لفضاءٍ واسعٍ
تُخبئ الدهشةُ نوّلا بعيدا
تقترب بدأبٍ مثابرٍ
سأرتلُ أنشودةَ الحياةِ
لو لم يصغْ صاغٍ
في مسرحٍ يغرقُ في أتون اللاشيء
واسعُ الرِغابُ تشرقُ الخواطرَ العمياءَ
لتغدقُ ينابيعُ المسرةِ على وجوهٍ بُذِلَ مائُها
ولم تزلْ جِباهُها تهطلُ دما على ارضٍ جريحةٍ
#
ستار مجبل طالع

إرسال تعليق

 
Top