تغريدة الشـــــــعر العربي
بقلم : السعيد عبد العاطي مبارك – الفايدي
-------------------------------------
((( شــــــــــــاعرة الأندلس )))
حفصة بنت حمدون الحجارية
لـي حبيـــــب لا ينثنـي بعتــاب
وإذا مــا تركـتــــه زاد تيهــــا
قال لي:هل رأيتِ لي من شبيهٍ
قلتُ أيضا وهل ترى لي شبيها
------------
( هذا الملف اهداء الي الخلوق الدكتور محمد رجب غنام الذي درس في اسبانيا
وحصل علي درجة الدكتوراة و عاد محملا بالعلم و الثقافة من ارض الاجداد
ليواصل رحلة العلم بجامعة كفر الشيخ كلية الزراعة فهذه السطور وفاء وعرفان
منا بدوره المتواصل بين البيئتين هكذا تكون الانطلاقة ------- !! )
ان الحديث عن الأندلس المفقود ذو شجون لا نمله فأنه ذكريات العرب المسلمين الفاتحين الناشرين للحضارة بكل ظلالها ---
و لم لا فقد نقلوا كل معني جميل من فنون المشرق أبان حاضرة الاسلام بغداد
مدينة السلام الي بيئة الاندلس الفردوس الجميل الذي فرطنا فيه عن طريق
الصراعات و التناحر و الانغماس في ترف الحياة
ذالكم البيئة الخصبة
الواعدة أبان عصر ملوك الطوائف و قد نمت كافة المجالات الادبيبة و
السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية بل و تصدرت الثقافة و العلوم و الآداب و
الفنون وجهة المجتمع الاندلسي بالغرب حيث الحضارة الجديدة التي اضاءت
جنبات العالم الحديث في تواصل وحوار و حركة للحياة –
و لكننا نتوقف مع شاعرها الذي وصف ارض الاندلس حيث الماء و الخضرة و الجمال فقال ابن خفاجة شاعر الطبيعة :
يا أهل أندلس لله دركُمُ ماءُ وظل ُ وأنهارُ وأشجارُ
ما جنة الخلدُ إلا في دياركمُ لو خُيرت .. هذا كنت أختارُ
لا تختشوا بعد ذا أن تدخلوا سقرا فليس تُدخل بعد الجنة النارُ
و هذا شاعر آخر فقيه " أبو محمد بن عطية " يصف لنا ( قرطبة ) حاضرة العالم و الزهراء واحدة من مفاخرها فيقول :
بأربع فاقت الامصار قرطبة منهن قنطرة الوادي وجامعها
هاتان ثنتان والزهراء ثالثة والعلم اكبر شىء وهو رابعها
و عندما نذكر الشعر لا يغيب عنا الشعراء الخلفاء و الامراء و الوزراء و
العلماء فالكل ادل بدلوه بين جداول العشق و الجمال و الدلال بيئة ذات شجون و
افنان ---
و من لا يذكر ابن المعتمد بن عباد و ابن زيدون وولادة و
ابن عمار و ابن خفاجة و ابن الرندي و لسان الدين الخطيب و ابن عبد ربه و
غيرهم كثيرون --------
و ما اكثر شاعرات الاندلس علي سبيل المثال :
ولادة بنت المستكفي و نزهون و حسانة التميمية و حمدونة بنت زياد و قمر و
الجارية العجفاء و الغسانية البجانية و زينب المَـرِيّة و غاية المنى و
أم الكرم بنت المعتصم بن صُمادِح و مريم بنت يعقوب الأنصارية و أم العلاء
بنت يوسف و العديد من شاعرات الاندلس زهاء ثمانية قرون رائعة حتي سقوط
غرناطة آخر معقل العرب في الغرب -------------- !!
مع الشاعرة حفصة :
------------------
هي حفصة بنت حمدون الحجارية من وادي الحجارة، ذكرها في المغرب، وقال: من أهل المائة الرابعة
و تعد أول شاعرة أندلسية طرقت باب الغزل في شعرها ) من طريف ما أنشأت في
مقام الغزل إظهار شخصيتها كاأنثى وإبداء الدلال والتيه على من يدل عليها أو
يتيه مستمسكة كل الإستمساك بكبرياء المرأة ذات الجمال , تقول حفصة :
رأى ابن جميل أن يرى الدهر مجملاً فكل الورى قد عمهم سيب نعمته
له خلق كالخمر بعد مزاجها وأحسن من أخلاقه حسن خلقته
بوجه كمثل الشمس يدعو ببشره الـ عيون ويثنيها بإفراط هيبته
و تقول أيضا :
لـي حبيـــــب لا ينثنـي بعتــاب
وإذا مــا تركـتــــه زاد تيهــــا
قال لي:هل رأيتِ لي من شبيهٍ
قلتُ أيضا وهل ترى لي شبيها
ولها تذم عبيدها:
يا رب، إني من عبيدي على جمر الغضا ما فيهم من نجيب
إما جهول أبله متعب أو فطن من كيد لا يجيب
نتمني أن نكون ألقينا جانبا من حياة العرب و المسلمين في الاندلس الضائع و
تبقي حضارتهم الرائدة الحديثة التي غيرت مجري التاريخ و سلطنا الضوء علي
ذالكم البيئة الخصبة لكافة المجالات
وتقفنا مع الشعر و لا سيما المرأة
الشاعرة و أخذنا أنموذج فريدا من شاعرات الاندلس في شكل الشاعرة الغزلية "
حفصة بنت حمدون الحجارية " و بعض من أشعارها التي تدلل لنا علي مدي
الثقافة النسائية في حضور داخل المشهد الاندلسي دائما
مع الوعد بلقاء متجدد لتغريدة الشعر العربي أن شاء الله
=====
إرسال تعليق