لــوحتي
امتزجت آلامي وقطرات الدمع مع الألوان .. حينما رسمت أناملي بفرشاة الذاكرة فؤادي المجروح بلوحة .. وزهرة فضت جداره .. شامخة .. باسمة ضاحكة .. أوراقها بلون الربيع .. يحيطهم عَلَمُ .. وكلمات دعاء .. وفي زوايا اللوحة شموع متقدة .. ومع أول خيط لنور الشمس .. علقت فيه لوحتي .. ورجوت نسيم البحر .. ليوصلها ويغلقها فوق الأفق. جميلتي وروح قلبي .. خطفها القدر .. يد الغدر سرقت فرحتي .. ومحت الجمال من عيني. ما بين واقع وخيال تبخرت الأحلام .. وتلبدت هالة من الغيوم السوداء في سماء الألوان .. أشلاء بشر ممزقة .. وبرك ملأتها الدماء .. وشهداء حُمِلوا فوق الرؤؤس .. أرواحهم بيضاء رايات خفاقة .. ولا حياة لمن تنادي .. وصراخ الأحباب مزق الصدور .. وحناجر الأمهات هتفت للوطن .. وأوصد الحب الأبواب .. وضاع في أروقة الأيام العشق والإحساس .. ولكن بصيص نور قلب حياتي ..لم يرحل عن مرآة روحي .. حبها معلق بقلبي .. وعيناها السماويتان شمسي .. والوجه لم يغب عن خيالي .. لأني أراها بقرص القمر .. ما زلت اشعر بدفء وحنان أحضانها.. رحل القلب معها .. فكيف أبدلها؟.. وكيف أنساها؟.
بقلم/ وسام السقا - العراق

إرسال تعليق