تغريدة الشـــــــــــعر العربي
بقلم : السعيد عبد العاطي مبارك – الفايدي
--------------------------------------
((( ســـــــــــــاعة مع موجة البحرين -------- !! )))
د. الشيخة خلدية بنت محمد بن خليفة – 1964 م
أنا من كثر ما أحبه نسيت إن الفراق جبال
من اللي قال هالفرقى جبالٍ؟ ما يعرفوني
أنا سفوح الغلا عندي تعادل ثورتين رمال
وكل بحور هالعالم تقاصر من يشوفوني
يعرفون القليل وأكثره أجمل من الأقوال
لا وجهٍ جديد يهمني .. ما ابغى يحبوني
----------------
من الخليج العربي حيث تظل رسالة الشعر الخالدة تسجل لنا و تروي أيام العرب من قصص و حكايات و غراميات بغية التغير نحو حياة أفضل يرسم ملامحها صدي القصيد في لغة الفصحي و العامية مساران يسيران بكل القيم نحو منظومة الابداع التي تنطق بوحي الجمال و الالهام تجاه روح التعبير بالكلمة و الصورة في ايقاعات متوالية تستحوذ علي مشاعرنا في نبض يترجم حلم الوجدان و يكثف الفكر في تأمل فلسفي و تجلي ايماني وروعة الحب ووصف البيئة و الاحداث فتكتمل رحلة العمل الفني حسب المقاييس هكذا ------ !!
و من البحرين نتوقف مع صوت نسائي مكتمل التجربة انها موجة البحرين ، التي يعزف لحنه في هدوء و ظلال تحمل لنا ما يدور في خلد شخصية وهوية المرأة العربية المعاصرة مع الدكتورة خلدية آل خليفة ----- !!
ولدت الدكتورة الشيخة خلدية بنت محمد خليفة بن سلمان بن عيسي " آل خليفة " في مدينة المنامة عاصمة البحرين عام 1964 م
حيث مركز الثقافة والتنوير والحراك الأدبي في فترة الستينيات من القرن الماضي.
فهي شاعرة و مفكرة لها بصمات في الساحة الثقافية البحرانية و منطقة الخليج
تنقلت د. خلدية آل خليفة بين العديد من مدارس البحرين، فمن قلب العاصمة لمدارس الريف، ثم عادت بها الأيام لكي تكمل شهادتها الثانوية في العاصمة البحرينية، ثم حصلت على شهادة البكالوريوس من جامعة البحرين لتكمل مسيرتها العلمية في المملكة المتحدة ليكون مجموع شهاداتها العلمية أربع شهادات معتبرة من أرقى الجامعات.
و قد حصلت علي بكالوريوس لغة وأدب إنجليزي، جامعة البحرين، 1988م.
و دبلوم عالي إدارة معلومات ومكتبات، جامعة ستراث كلايد، المملكة المتحدة، 1992م.
ثم ماجستير ثقافة الإعلام، جامعة ستراث كلايد، المملكة المتحدة، 1998م.
و أخيرا دكتوراه في الاتصال السياسي، جامعة بورنموث، المملكة المتحدة، 2013م.
عملت أستاذ مساعد بقسم الإعلام والسياحة والفنون بكلية الآداب، جامعة البحرين من العام 1996 لهذا اليوم.
وعضو مركز أبحاث الاتصال العام، كلية الإعلام، جامعة بورنموث البريطانية.
وعضو مؤسس لجمعية الشعر الشعبي البحرينية، ومشرفة سابقة للجنة الأعمال والأنشطة للشاعرات بجمعية الشعر الشعبي البحرينية من العام 2001م إلى العام 2004م.
عشقت د. خلدية آل خليفة القراءة منذ طفولتها، وعندما كان عمر الشاعرة ثمان سنوات، انتقلت أسرتها من العاصمة لمنطقة ريفية شمال البلاد، الأمر الذي أثّر في طفولتها وحرمتها من قضاء أوقات كافية مع أصدقاء الطفولة الأولى
ولكن الريف وجمال هدوئه كان لهما تأثيراً آخر في تكوين شخصيتها وفي ورؤيتها للحياة والأدب والإبداع الإنساني. تطور الحس الأدبي لدى الشاعرة مع مرور الزمن، وبدأت في مسك زمام الكتابة أثناء فترة المراهقة من خلال كتابتها لنصوص بالفصحى والشعبي، ولكنها لم تبدأ بنشر قصائدها إلا في بداية الثمانينيات، من خلال صحيفة الأضواء، جريدة أخبار الخليج ومجلة صدى الأسبوع البحرينية.
بدأت د. خلدية آل خليفة في كتابة الشعر مع بداية الثمانينيات، وانتشرت قصائدها من خلال الصحافة البحرينية بدءاً من العام 1986م، ولها الكثير من القصائد المسجلة من خلال البرامج الشعرية المختلفة بإذاعات مملكة البحرين، دولة قطر، دولة الكويت، دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية. - شاركت في الكثير من الأمسيات الشعرية داخل وخارج البحرين، وساهمت في دعم جميع الفعاليات الشعرية الوطنية، وكذلك الأمسيات الخيرية ذات الطابع الإنساني،
وللدكتورة خلدية بنت محمد آل خليفة العديد من الكتابات النقدية للقضايا السياسية عبر الصحافة الوطنية والعربية، والظهور كمحلل سياسي عبر القنوات الفضائية الخليجية، والمشاركة في المؤتمرات وورش العمل والملتقيات العلمية والأدبية في عدد من الجامعات والمؤسسات الخليجية والأجنبية حول قضايا الإعلام (مجال تخصصها العلمي)
, و قد نشر لها مجموعة قصائد في ديوان شاعرات من البحرين، جمع وإعداد فواز أحمد سليمان، 1988م، مملكة البحرين.
كما لها أكثر من ديوان شعري
• تم اختيارها كأفضل شخصية ثقافية في الوطن العربي للعام 2011م، مؤسسة الكلمة نغم، جمهورية مصر العربية.
• فازت بالمركز الثالث لأفضل شاعرة خليجية في الاستفتاء السنوي لشاعرات الخليج الأوائل لعام 2012م.
من شعرها :
----------
مع قصيدة ( سفوح الغلا ------------ !! ) تقول شاعرتنا الغالية الدكتورة خلدية :
على أمري وأمر هالقلب الصغير آخيّب الآمال
أرد أكبر أماني من يبي يهواني ....... بدوني
نعم أرضى يحبوني وأحب أنحب بالجوال
وِبطَعم الحكي وأرضى هم يشيلون ويحطوني
يحبوني وأنا في داخلي حبٍ له المنزال
إلا من سلهم بنظره أغيب وما يحضروني
رفيعٍ يعتلي فوق القلوب بجيته لاقال
أمنزل جيته عندي مكان الشوف فعيوني
أنا أفدى جيته ... والنظرة اللي تفرك الآمال
وكل أهلي وكل أهله .. وحتى اللي يعيبوني
يبون السر في برودي وعرقي به يصب دلال
أنا كيفي من أطيابه .... وكيفي يعشق بهوني
أحبه وأحتسيه بكل صبحٍ يحوي الفنجال
ولا ما شب في ليلي كلامه .. طار مجنوني
أنا من كثر ما أحبه نسيت إن الفراق جبال
من اللي قال هالفرقى جبالٍ؟ ما يعرفوني
أنا سفوح الغلا عندي تعادل ثورتين رمال
وكل بحور هالعالم تقاصر من يشوفوني
يعرفون القليل وأكثره أجمل من الأقوال
لا وجهٍ جديد يهمني .. ما ابغى يحبوني
أحبه موووت ثم يكفي أحسّه داخلي يختال
يعذبني يدللني .......... أحبه لو يعذلوني
يجيني ما يجي مدري أشوفه حاضرٍ في البال
ولو طوقني الإعجاب حبلٍ .. ما يجيبوني !!
هذه لمحات ابداعية من البحرين مع شاعرة عبرت مسافات العشق من خلال تعبيرها بلهجة عامية بسيطة تتناول حياتنا وواقعنا في عبارات تنطق بروعة الكلمات التي تسجلها لنا ومضات تحاكي تجربتها النسائية في جرأة كي تنطلق في ساحة الابداع تكشف لنا عن شق له اغوار تتحدي الحداثة و المدنية في انطلاقة واثقة انها الدكتورة خلدية آل خليفة صوت البحرين المدوي من اعماق الخليج ترسم حلمها تجربة فريدة دائما
مع الوعد بلقاء متجدد لتغريدة الشعر العربي أن شاء الله
===============

إرسال تعليق