GuidePedia
أربعون عاما انتظر
وتسألين يا حبيبي
لماذا انت عابس
أربعون عاما اغازل القمر
وانظر للشمس كل صباح
أري الحرية في شدو الطيور
استنشق العطر
اعانق الامل في تفتح البراعم
في كتابة القصائد في عيون النساء
اربعون عاما انتظر
وعندما وصلت
عندما امسكت بالنجوم
هربت خلف التلال البعيدة
مسكينة انت يا حبيبي
فحبيبك شاعر
لا يملك الا قصيدة
يغرد في عشق الوطن كل ليلة
يرسم الحلم يحاول ان يحتويه
ينطلق مبتعدا خلف الغيوم
يراود القصيدة عن نفسها
يحضنها في شوق
تكتشف عجزه وتقوم
تبتسم ساخرة
تختفي داخل الاحداق الحزينة
مسكينة انت يا حبيبتي
فحبيبك عاجز ان يكتب فيك قصيدة
تسكن الحروف هناك
خلف الجروح
والياسمين غادر الحدائق
الكلمات باهته لا عطر لها
وحبيبك ما زال يطارد القصائد
يحاول ان يقطف ثمار الامل
لكن حدائق الوطن لا تثمر ياسمينا
حدائق الوطن لا تثمر الا الاوجاع
اربعون عاما وما زلت اطارد السراب
اربعون عاما سافر الامل
والفرح يحتسي كاس الغربة
ولا يشعر بالغياب
اربعون عاما اكتب القصائد
كي يزهر الزيتون
اناجي الشجر ليثمر
لكنه كالحجر لا يثمر
اربعون عاما وما زلت انتظر
وينتظر الوطن
وطن
مرسوم كالبسمة في عيون الصغار
ترسم مستقبله سواعد الشباب
يعانق السماء
كليل طويل ينتظر الفجر
ليرقص علي انغام النهار
اشفق عليك يا حبيبتي
من عاشق للياسمين
في عيون وطن
لا يزرع الا الخوف
ويستغرب من طعم الثمار
يحرث الليل يطعمه كفنا
ويسال أين النهار
ابيض هو الكفن
لكنه ليس نهارا
Top
إرسال تعليق