السـلام عـليكـم ورحمـة اللـه وبركاتـه
.......................... .................
في حياتنا الكثير والكثير من الأقوال والأمثال الشائعه ، التي
تتردد على ألسنتنا أو تصل إلى أسماعنا ، ولكن دون أن ندرك
معناها ، أو القصه التي وردت في سياقها ، أو المدلول التي
ترمي إليه . ومن الأقوال الشائعه ما يرتبط بمثل عربي ،
أو شعبي ، ومنها ما يرتبط بقول مأثور إرتبط بموقف معين أو
عظه جاءَت من تجارب اشخاص ألمت بهم حوادث ؛ وهي ظاهره
فريده ومتميزه لإيجازها الشديد ودلالاتها العميقه ، وهي خلاصة
تجارب في شتى ميادين الحياة اليوميه ؛ ولم تترك موضوعا إلا
وطرقته ؛ وهي رآه صادقه تعكس ببراءه وعفويه وسذاجة محببه
إلى النفس . فهي كلمات من صميم الواقع تعبر عن سلبيات
وإيجابيات طبائع البشر . وقد صيغت هذه الأقوال بكلمات موجزه
مؤثره وبلغه رشيقه تلامس الوجدان .
وفي هذه الليله لدينا أحد الأمثال المشهوره وطالما سمعنا عنه وهو (( أحلمُ من الأحنف ))
-------------------------- -------------------------- -------------------------
كان الأحنفُ بن قيس التميمي (أبوبحر) (العالم والأمير والصحابيُّ الجليل) أحلَمُ العرب؛ حتى ضُرب بحلمه المثل، فقيل "أحلَمُ مِن الأحنف".
قيل عاشت بنو تميم بحلم الأحنف أربعين سنة، وفيه قال الشاعر:
إذا الأبصار أبصرت ابن قيس -- ظللن مهابة منه خشوعا.
قال ابن المبارك قيل للأحنف بم سودوك قال لو عاب الناس الماء لم أشربه.
وقال: ما نازعني أحد إلا أخذت أمري بأمور: إن كان فوقي عرفت له قدره، وإن كان دوني رفعت قدري عنه، وإن كان مثلي تفضلت عليه، وقال لستُ بحليم ولكني أتحالم.
قال الحسن ذكروا عن معاوية شيئا فتكلموا والأحنف ساكت فقال يا أبا بحر مالك لا تتكلم قال أخشى الله إن كذبت وأخشاكم إن صدقت.
قيل، كان زيادُ (ابن أبيه) مُعَظِّماً للأحنف، فَلمّا ولي بعده ابنه عبيد الله، تَغيَّر أمرُ الأحنف وقَدَّمَ عليه مَن هو دونَه ثُم وَفِدَ على معاويةَ في الأشراف. فقال معاوية لعبيد الله: أدخلهم على قَدرِ مراتبهم، فأخَّرَ الأحنفَ. فلما رآهُ معاويةُ أكرمَهُ لمكان سيادته وقال إلي يا أبا بحر وأجلَسَهُ معه وأعرض عنهم، فأخذوا في شكر عبيد الله بن زياد وسكت الأحنف. فقال له لم لا تتكلم؟، قال إن تكلمت خالفتهم. قال: اشهدوا أني قد عزلت عبيد الله؛ فلما خرجوا كان فيهم مَن يَرومُ الإمارة، ثم أتوا معاوية بعد ثلاث وذَكَرَ كُلُّ واحدٍ شخصا وتنازعوا. فقال معاوية: ما تقول يا أبا بحر؟ قال إن وَليتَ أحدا مِن أهل بيتك لم تجد مثل عبيد الله، فقال قد أعدته، قال فخلا معاوية بعبيد الله، وقال كيف ضيعت مثل هذا الرجل الذي عزلك وأعادك وهو ساكت !؟ فلما رجع عبيد الله جعل الأحنف صاحب سره.
ـــــــــــــــ
نوادر وأساطير وأمثال العرب
..........................
في حياتنا الكثير والكثير من الأقوال والأمثال الشائعه ، التي
تتردد على ألسنتنا أو تصل إلى أسماعنا ، ولكن دون أن ندرك
معناها ، أو القصه التي وردت في سياقها ، أو المدلول التي
ترمي إليه . ومن الأقوال الشائعه ما يرتبط بمثل عربي ،
أو شعبي ، ومنها ما يرتبط بقول مأثور إرتبط بموقف معين أو
عظه جاءَت من تجارب اشخاص ألمت بهم حوادث ؛ وهي ظاهره
فريده ومتميزه لإيجازها الشديد ودلالاتها العميقه ، وهي خلاصة
تجارب في شتى ميادين الحياة اليوميه ؛ ولم تترك موضوعا إلا
وطرقته ؛ وهي رآه صادقه تعكس ببراءه وعفويه وسذاجة محببه
إلى النفس . فهي كلمات من صميم الواقع تعبر عن سلبيات
وإيجابيات طبائع البشر . وقد صيغت هذه الأقوال بكلمات موجزه
مؤثره وبلغه رشيقه تلامس الوجدان .
وفي هذه الليله لدينا أحد الأمثال المشهوره وطالما سمعنا عنه وهو (( أحلمُ من الأحنف ))
--------------------------
كان الأحنفُ بن قيس التميمي (أبوبحر) (العالم والأمير والصحابيُّ الجليل) أحلَمُ العرب؛ حتى ضُرب بحلمه المثل، فقيل "أحلَمُ مِن الأحنف".
قيل عاشت بنو تميم بحلم الأحنف أربعين سنة، وفيه قال الشاعر:
إذا الأبصار أبصرت ابن قيس -- ظللن مهابة منه خشوعا.
قال ابن المبارك قيل للأحنف بم سودوك قال لو عاب الناس الماء لم أشربه.
وقال: ما نازعني أحد إلا أخذت أمري بأمور: إن كان فوقي عرفت له قدره، وإن كان دوني رفعت قدري عنه، وإن كان مثلي تفضلت عليه، وقال لستُ بحليم ولكني أتحالم.
قال الحسن ذكروا عن معاوية شيئا فتكلموا والأحنف ساكت فقال يا أبا بحر مالك لا تتكلم قال أخشى الله إن كذبت وأخشاكم إن صدقت.
قيل، كان زيادُ (ابن أبيه) مُعَظِّماً للأحنف، فَلمّا ولي بعده ابنه عبيد الله، تَغيَّر أمرُ الأحنف وقَدَّمَ عليه مَن هو دونَه ثُم وَفِدَ على معاويةَ في الأشراف. فقال معاوية لعبيد الله: أدخلهم على قَدرِ مراتبهم، فأخَّرَ الأحنفَ. فلما رآهُ معاويةُ أكرمَهُ لمكان سيادته وقال إلي يا أبا بحر وأجلَسَهُ معه وأعرض عنهم، فأخذوا في شكر عبيد الله بن زياد وسكت الأحنف. فقال له لم لا تتكلم؟، قال إن تكلمت خالفتهم. قال: اشهدوا أني قد عزلت عبيد الله؛ فلما خرجوا كان فيهم مَن يَرومُ الإمارة، ثم أتوا معاوية بعد ثلاث وذَكَرَ كُلُّ واحدٍ شخصا وتنازعوا. فقال معاوية: ما تقول يا أبا بحر؟ قال إن وَليتَ أحدا مِن أهل بيتك لم تجد مثل عبيد الله، فقال قد أعدته، قال فخلا معاوية بعبيد الله، وقال كيف ضيعت مثل هذا الرجل الذي عزلك وأعادك وهو ساكت !؟ فلما رجع عبيد الله جعل الأحنف صاحب سره.
ـــــــــــــــ
نوادر وأساطير وأمثال العرب

إرسال تعليق