GuidePedia

0
القصيدة الحادية عشر
عشت أحلم عمرا
عشت أحلم عمرا بزمن يمسح الدمع من عيني
وفيه اشتاق فجرا يعانق الأمجاد
يعانق الربيع حدائقنا
وينبت الزهر في كل واد
ويوقظ جثة السنين
من تحت الرماد 
فجرا يتجلى بلا ميعاد
يعود الفارس فيه في شموخ 
وتفيق من كبوتها الحياد
شهرزاد كفى عن الحكايا
فهذا وطني الجريح يباع في المزاد
***********
عشت أحلم عمرا بوطن
ليس فيه جلاد أو سجان
ماذا يبقى لنا
إن ضاعت الأوطان
تحت وطأة سجان
باع نفسه للشيطان
وطنا نقى لا ضلال فيه
ولا قتل ولا امتهان
لا يشردنى فيه قناص
ولا يغدو بيتي خلف القضبان
أن يغدو الإنسان فيه إنسان
كم عشت احلم حتى في الأحلام
ضلال كاذب وحرمان
******
عشت احلم عمرا بامرأة تكون وطن
تمتد حدوده في عيني, تنسيني أحزان النهار
ارصدها ربيعا يملآ الكون في عيني أشجار
فيصير العمر أغنية تشدوها الأطيار
تنطلق في صحراء عمري سحابا وأمطارا
وتطفئ في عيني وحدة الليالي وبريق الانتظار
*****
عشت احلم عمرا بامرأة
تضئ شموع الوطن
تقتل من باعوا أوطانهم
وصافحوا زمن المحن
تصير جوادا جامحا
في وجه فارس سكن
وسيفا على من باعوا أوطان
محررة برخص الثمن
امرأة تحمل في أحزانها
صورة القدس ونخوة ضميرا وهن
امرأة تتناثر عطرا ورحيق
في زمن الكآبة والعفن
***** 
عشت أحلم عمرا 
بيقظة في ضمير فسد
في بركان يثور
بعدما نام وخمد
فالنار لا تموت
وان كبلها الرمد
عندي يقين أن هذى الخيول
لا تسالم, ويوم سوف تبعث من بعد رقد
عشت احلم عمرا أن يأتي
زمنا نعانق الصبح فيه بلا ضجر
عشت أحلم عمرا وكان ما تبقى من عمري 
حلما داعب أوراق الشجر
السيد حسان

إرسال تعليق

 
Top