GuidePedia

0

((( ومضات قلب --- !! )))
مع الشاعرة الكيميائية " نجوي نخلة "

كلما لاح لي في الأفق املا
حاولت التمسك به...صار سراب
كلما طاب لي لقاك
غبت وطال الغياب
= = =
من عروس البحر الابيض " الاسكندرية " نقف امام عاشقة مترنحة علي ثغر السحر و الحب و الجمال في تباريح مع الروح تعانق الوطن بين غربة وحنين و أمل تمسك بالحقيقية بعد رحلة وجع تكتب شعرها من واقع الحياة في يوميات تقرأ صفحات النفس المشرقة بلا خوف تقتحم في صمود الحواجز تنادي مواقف الذكريات في نص عامي بسيط ذات دفقة شعورة واحدة متباينة الاقاعات و الجرس الموسيقي المعبأ بجمل لها دلالات مركبة مع الخيال المسافر بلا توقف يستلهم الجمال من الطبيعة حيث روعة المساء و البحر ينطق بلوحاتها الفنية في تناغم كالطيور الصادحة و الازهار السارحة بشذي العبقرية و الخلود دائما ----

و شاعرتنا تنحدر من أسرة نخلة حيث لها دور بارز في الادب و الفن في عصرنا المعاصر ---
وقد ولدت شاعرتنا " نجوي نخلة " في مدينة الاسكندرية ---
و تخرجت في كلية العلوم جامعة الإسكندرية
و تعمل مهندسة كيميائية بشركة الصرف الصحي ....
و من أنتاجها الأدبي -----
( ومضات قلب )
جمعت فيه كم لا بأس به من قصائدها و نثرها تترجم مراحل كتاباتها التي تعبر عن مشاعرها المرهفة و خيالها الخصب -------
و يظهر في شعرها و كتاباتها لغة الكيمياء و تفاعلها في نسيج الصورة الفنية المعبرة في تراكيبها و تحليلتها ذات رؤية تجسد لنا مدخل الابداع الفني رسالة سامية تحقق الامل من وراء صدي البوح هكذا تطل علينا في انتاجها المتنوع بين قصيدة و نثر و قصة و مقالة فهي تمتلك طاقة وقدرة لغوية بسيطة تحاكي من قاموسها الواقع و الحلم في ظلال التجليات عن قناعة وفهم و ادراك وصدق ملموس تسبح بنسيجه مع النفس في تدفق مهموس يؤثر علي عواطف المتلقي --------
فشاعرتنا لها دلال تبغض الغياب تذم الغربة تحب ان تتلألأ علي شاطيء مدينتها الجميلة فتعاتب محبوبها في حب و همس فتقول :
اتقنت الغياب...سقت الدلال....وما همك العتاب
قل لي بربك.....أين المفر من هذا العذاب
قلبي من الشوق هرم...ومن اللهفة عليك ذاب
تفننت في قتلي.....والقتل لك طاب
كلما فتحت باب...أغلقت انت الف باب
استحلفك بالله ....وبكل مقدس
أن غبت فلا تعد ....وكن وفيا للغياب

مختارات من شعرها العامي :
--------------------------

من نهر الترحال و الغربة تهيم الشاعرة الغنائية " نجوي نخلة " ذات النبرة الشعبية الصامدة علي ثغر الاسكندرية تخاطب الاسكندر في جرأة بعد تقاسم تقذفها الأماني بين حلم و حزن و ملل يسيطر علي أوجاعها فتصدح تغني للجمال و للحب و العشق في شوق برغم مكابدة الأشواق تقتحم الروح في اقدام فهي ظلها الظليل بين متاهات الزمن فتق مع صدي وجدها كعصفور اصابه البلل و الملل برغم أنات الحزن و القلق الا انه يصدح في الأفق ينتظر الحب و الامل فيبث حنينه الي أليفه كي يعود بعد رحلة ظمايء يرسم خريطة الوجود بين أزاهير الرحيق عمرا جميلا موردا فتقول في مداعبة الوطن و الحبيب و الغربة و الحب متغزلة في وشم الفرح الصامت :

إليك........
الغربة مش غربة وطن
الغربة غربة روح
بالشوق بتبوح
ما تلاقي غير النوح
وانت وطني المجروح
كل ما اطبب جرح
يجرحك الف جرح
نفسي أعيش الفرح
والقلب يرمي الترح
واخدك لدنيا بعيدة
دنيا بكر سعيدة
انا عصفور زهق
لملم قش عشه
لا حد بيكلمه
ولا حد بيهشه
زهقت من وحدتي
زهقت من غربتي
خايفة علي نفسي
من قسوتي
تعالي كمل قصتي
تعالي تمم فرحتي
مانا منقوشة علي كفوفك
والابجدية في حروفك .

===
و في مقطوعة مفعمة بالاعترافات و التأملات الفلسفية في مكاشفة و تصريح بحالة الوجد التي تسيطر علي نزعات و رغبات احاسيسها المفرطة تنطق بجماليات اللقاء في شكوي و انين كي ترسم مدارات العشق هالات من نور فتقول نجوي نخلة :
اتعلم ...إن يومي يبدأ معك وينتهي بك
اتعلم...إن إشراق الشمس لا يعنيني
إلا عند استيقاظك انت
اتعلم...إن الصباح لا يكون مضيءا
إلا بضوء وجهك انت
اتعلم....إن كل المجرات والكواكب لا يعنيني
مسارها. ..لكن يعنيني مسارك انت
اتعلم...إن المساء يأتي. ..ولا يحلو لي
السهر إلا بوجودك انت
اتعلم اني عشقتك دون أن اراك
والعشق كل العشق لك انت
اتعلم انك مهما غبت اوبعدت
فقلبي يسكنه انت
اتعلم...انك رمانة ميزان حياتى
ولا تستقيم حياتي إلا بك
لو كنت لا تعلم ولا تهتم فتلك مصيبة
وان كنت تعلم ولا تهتم فالمصيبة اعظم

===
وتقول الشاعرة الاسكندرانية نجوي في موالها ذات الباريح و الوجع تهرع الي بارئها تنشد الجمال و الكمال بعد رحلة عذابات تصل الي شاطيء الامان مع تجليات الروح من خلال البوح فتداوي الجروح عبر مسافات الكلام :
اااه اااه ااااه
واه من الفقد ويا الحنين
تلاقي دموعك مالية العين
تبص شمال نبص يمين
ما تلاقي غير الألم والانين
تحس بنار سارية في جسمك
والدم فاير في الشرايين
تحاول تسكت تحاول تقوي
والحزن في قلبك براكين
نفسك طالع ..نفسك داخل
ضغطك هابط...صدرك نابض
وكأنك متكتف بايدين
نظرك زايغ. ..حتي ودانك مش سامعين
غير صمت الصوت...وهيبة الموت
عشش الخوف اللعين
تحس الدنيا فاضية
تحس الدنيا واسعة
مافيهاش صريخ بن يومين
والهوا بارد.....جاثم عل الرئتين
اه يا قلبي..كان في جنبي
انطفي نور الجبين
نفسك تمشي ...نفسك تجري
نفسك ترجع بالزمن سنين
يا خالق الكون صبرني
وادعوا معايا وقولوا ورايا
يا رب يا رب امين.

بعد رحلة تأملية في عالم الشاعرة الاسكندرانية " نجوي نخلة " التي تعانق الحب و الوطن في حلم و غربة و تمسك بواقع هموم الانسان مع الحياة تنسج قصيدتها العامية في ثبات و ثقة بعد حيرة وقلق تقتحم في جرأة تأملية تصرح بكل ما بداخلها تنطق بالجمال لا تتردد من الخوف تخوض تجربة غنائية لا تصتطدم بمتاهات الحقيقة ترصد ظواهرها بنجاح و سهولة بعيدا عن الغموض تسبح في فضاءات الروح مع الكون في فلسفة العشق تقرب كل معاني الحب و الأماني التي تدخل البهجة علي الانسان مع بداية رحلة شاقة تأتي حروفها جذوة فرح تعانق المشوار في تلقائية تجسد الوجودية في فن منفتح يقدم رسالة سامية الي الحياة –
مع الوعد بلقاء متجدد لتغريدة الشعر العربي أن شاء الله

إرسال تعليق

 
Top