إن مبحث المعرفة واحد من أهم مباحث الفلسفة ، هو يمثل جزء هام جدا من تاريخ
الفلسفة ، و هذا المبحث معنى بمدى قدرة العقل و الحواس الخمسة على المعرفة
و ادراك العلوم المختلفة . حتى يتثنى للإنسان أن بعرف قدراته الحقيقية .
و قد غصت فى بعض المراجع الفلسفية و خرجت منها ببحث أنقله لكم من بعض هذه المراجع عسى أن ينال هذا الجهد المتواضع ثنائكم
المعرفة
-أول من استعمل كلمة (ابسمولوجيا ) هو فريير 1854م فكتابه (مبادىء الميتافيزيقا) و ذلك للتفرقة بين نوعين رئيسيين للفلسفة هما (الابستمولجى) و (الانطولجى) بمعنى البحث فى المعرفة و البحث فى الوجود .
-الفيلسوف الإنجليزى التجريبى جون لوك كان أول من قدم بحثا عن المعرفة فى
صورة العلم المستقل فى كتاب له بعنوان (مقال فى الفهم البشرى )
-كانط
الفيلسوف الألمانى أول من لفت الأنظار إلى ضرورة قيام نظرية المعرفة كنقطة
البدء فى كل فلسفة ، و عرض لكافة المسائل التى تتناولها المعرفة كطبيعتها
،و حدودها و مصادرها .
-معظم المحدثين يسلمون بأن المعرفة التجريبية
معتمدة على الادراك الحسى و مستمدة منه لكن هنالك رأيا يختلف عن هذا كل
الاختلاف ، تجده عند أفلاطون و غيره من فلاسفة مدارس معينة أخرى ، إذ يرى
هؤلاء أن ليس هنالك ما هو جدير باسم (معرفة ) ما يمكن استقاؤه من الحواس ، و
أن المعرفة الحقيقية الوحيدة هى التى تتصل بالمدركات العقلية ، فى رأى
هؤلاء أن ( 2+2=4) معرفة بمعناها الصحيح ، أما عبارة كهذه ( الثلج أبيض )
ففيها من الغموض و عدم اليقين ما لا يجعل لها محلا بين مجموع الحقائق التى
يعرفها الفيلسوف .
-تعريف تياتينوس للمعرفة (إنه ليخيل إلى أن من يعرف
شيئا إنما يدرك بحواسه هذا الشىء الذى يعرفه ، فلست أرى الآن رأيا سوى أن
المعرفة هى الإدراك الحسى ولا شىء غير الإدراك الحسى )
يقول سقراط الفيلسوف اليونانى و أستاذ أفلاطون إن هذا الرأى هو نفسه رأى بروتاجوراس الذى يقول (إن الإنسان مقياس كل شىء )
هام
الكندى 260ه -873 م الفيلسوف العربى
-للكندى فى المعرفة نظرية لا تزال مدرسة كانط تعنى بها حتى الآن ، فهو يرى
أن مصادر المعرفة هى الحواس و العقل و الخيال ،فالحواس تدرك الجزئيات و
الصورة المادية ، و العقل يدرك الكليات و الصورة العقلية ، أما الخيال فوسط
بين الاثنين ، أى أنه يدرك الجزئيات الكلية .
ديكارت الفيلسوف الفرنسى و أبو الفلسفة الحديثة
ذهب ديكارت إلى أن هناك ، أفكارا فطرية فينا ، و أقام بناءه المعرفى
الأبستمولجى كله على أساس الفكر ، فلقد نادى ديكارت بأن العقل وحده سبيلنا
إلى المعرفة و عن طريق الشك نتوصل إلى أننا نفكر ، و عن طريق الفكر نتوصل
إلى أننا نوجد ، و عن طريق التفكير فى كائن كامل لا متناه نتوصل إلى وجود
هذا الكائن ، ثم نتوصل إلى وجود العالم و لكن من حيث هو امتداد هندسى أو
فكرة هندسية و حسب ، و الخلاصة هى أن ما نعرفه عند ديكارت محدود بحدود
العقل ، ووراء العقل و الفكر نحن لا نعرف شيئا .
جون لوك الفيلسوف الإنجليزى التجريبى
ذهب لوك إلى أن المعرفة ممكنة لكنها محدودة بحدود الحواس وحدها و وراء
الحواس نحن لا نعرف شيئا . و ذهب لوك إلى انكار كل التصورات العامة و أفكار
فطرية المعارف التى قال بها ديكارت ، و نفى نفيا قاطعا أن يكون الغنسان قد
ولد و هو مزود بمعارف فطرية و نادى بأن سبيلنا الوحيد إلى المعرفة هو
العالم الحسى بما فيه من وقائع و جزئيات تخضع لحواسنا ، أما عالمنا الداخلى
من عواطف و اتجاهات و ميول ، فإن السبيل إلى ادراكه هو قوة أخرى سماها قوة
( الاستبطان ) و هى عنده ليست قوة فكرية أو مثالية لكنها قوة حسية .
إرسال تعليق