GuidePedia

0

( كتاكيــت ) : من أهمِّ صفات القلم الفِطنةَ والإنتباه، يلتفتُ يُميناً ويساراً يُدققُ بالخفايا يغوصُ بالبواطن، يُعلِّقُ هنا وينتقدُ هناك ، يمدحُ هذا ويُوجِّهُ سهامَ النَّقد لذاك، يُقلقُ المُخطئ ويُفرِحُ المصيب، كالنحلةِ تجوبُ أغلبَ الأزهارِ بحثاً عن الرحيق، كَمِبضعِ الجرَّاح يشطحُ هنا ويُقطِّبُ هناك، يستأصلُ العَفَنَ ولا يُبالي بالأخطار، كالمرإةِ النبيهةِ لا ترفعُ ناظريها عن ضيفها تُكرمهُ تتلمس حوائجه تحرص على راحته، أينما كان الخبرُ وُجدَ القلم، حِبرُهُ ممتلئٌ ومِدادُهُ عريض، لهذا الدَّرب يسعى قلمي هذا " وقد شحذَ هِمَّتَهُ اليومَ لِيُشارك فراشاتٍ تألُّقِهنَّ في رسمِ البسمةِ على وجوه أقرانهن " ، وإن كُنتَ تُريدُ المزيدَ فعليك أن تدفع ( صلِّ على رسولِ الله ) نصولُ اليومَ ونجولَ بعينِ قلمي مع بطلاتِ كراميش الصغيراتِ اليانعاتِ اللواتي يُمضينَ من وقتهنَّ أغلَبَهُ يتدرَّبنَ على حِفظِ أناشيدَ يشدوا أطفالناُ بألحانها - بل وكبارنا أيضاً - ، أذكرُ أنَّ حفلاً أقيمَ (بعرَفة مول ) وإذ بطاعناتٍ في السِّنِّ يُنازعنَ الأطفال في الصفوفِ الأماميةِ - وهُنَّ وحدهنَّ - لسماعِ هؤلاءِ ودندنتهنَّ ( بطلعلهن عمي )، واللهِ أنهنَّ مبدعاتٍ يكفيهنَّ أنَّهنَّ لا يَهبنَ مواجهةَ الجمهور، ميزةُ هؤلاء الرَّائعاتِ أنَّ الطِّفلَ يتفاعلُ مع أقرانهِ أكثرَ من تفاعله مع الكبار - وإن كان بجعبتهم ما يُحبون - فإنَّ الطفل يألَفُ قرينه دوما ويشدو معه، أحني قُبَّعتي احتراماً وإجلالاً لمن يَقومُ على تدريب هؤلاء واختيار كلمات وألحانِ شدوهنَّ، ونحنُ على مشارفِ نهايةِ العامِ الدراسي نُدركُ الجهدَ المبذول في إعداد الطلبة للحفل الختاميِ المدرسي - فما بالك بالجهد الذي يبذله هؤلاءِ دوماً للإرتقاء بمستوى أدائهم -، قد يستدركُ عليَّ أحدُهم بأنهم يأخذون نقوداً ! ألا تدفعُ للبقَّالِ لمَّا تشتريَ السُّكَّرَ منه وتقولَ له - شكراً - لمَّا تنصرف َعنه، ثُمَّ إنَّ حفلاتِهم التي يرسمونَ البهجةَ بها على شفاهِ أطفالنا بالمجّان وهذا ما حَمَلَني أن أكتُبَ عنهم، وإن شِئتَ فتأكد بنفسك اليوم عند السادسة مساءاً ( بالهاشمي الشمالي بعمَّان - مثلث المدارس) مع حنانِ الطرايرة، سجى حمَّاد، الفاتنة الصغيرة لين الغيث، وإن ذهبتَ واستمتعتَ لا يفوتكَ وأنتَ مغادرٌ أن تقولَ شُكراً كرااااميـــــش . الكاتب حسام القاضي.

إرسال تعليق

 
Top