GuidePedia

0
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته
فإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد واجه اصحابه حينما بدأت تروج وتنشر في المدينة يوم أن انكسفت الشمس وتوافق كسوفها مع موت إبراهيم ابن الرسول صلى الله عليه وسلم بهذه المقولة ، وقد كانوا في الجاهلية يعتقدون أنها تنكسف لموت عظيم أو ولادة عظيم، ولو كان غير رسول الله عليه وسلم من العظماء الذين يطلبون العظمة وإضفاء الرسالة على أنفسهم لاستغل الفرصة وأبان عن عظيم قدره وقدر ذريته حتى أن الشمس لتنكسف لموت الواحد منهم، لكنه رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أرسى أسس المعرفة القائمة على النظر السليم والعقل السليم، بيَّن أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله أنها دلائل باهرة وبراهين قاطعة على الخالق جلَّ جلالة وعلى عظيم صفاته وعلى ما يشاء جلَّ جلاله مما اقتضته حكمته البالغة، وأنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته لآنه لا علاقة تربط بين هذه الحادثة السماوية وحوادث الأرض
ثانياً .....ظاهرة الكسوف والخسوف ليست هى اصل الحدث وإنما تأتى الظاهرة لاحقة وتابعة لآصل الحدث ذاتة وخلق الشيىء نفسه وكون هاتين الآيتين لاحقتين فإنهما تأتيان فى المرتبة الادنى والآقل من خلق الشمس والقمر
فإن كان هذا الآدنى لايحزن ولا ينكسف لموت عظيم كسيدنا ابراهيم ابن سيد البشر وكما اقر بذلك سيد الخلق فكيف بنا اذاً فى نفس اللحظة نقبل ونصدق رواية إرتجاج واهتزاز ما هو اعظم من الخسوف والكسوف بل ما هو اعظم واكبر من الكون ذاتة ، واعظم ماخلق الله سبحانة وتعالى هو العرش لمن هوآقل فى الرتبة الإيمانية والمنزلة الروحية من الآنبياء والرسل المصطفين. كسيدنا سعد بن معاز مثلا رضوان الله عليه
مع العلم اننا نوقن تمام اليقين ونسلم كامل التسليم ان البشرية جمعاء من لدن آدم والى يوم القيامة يظل وجودهما جزء ضئيل فى كون الله الواسع الفسيح ولا يساويان معاً عند الله جناح بعوضة
ثالثاً .... اليست فكرة تجسيد العرش الآلهى وإسقاطة وكأنه كرسى يهتز وتشبيه ذات العزة والجبروت كملك متحيز يجلس عليه اليس هذا الآعتقاد اعتقاد فاسد وباطل بهذه الصورة الزهنية التى رسخها واسس لها البعض فى مخيلة بعض المسلمين مع الاية الكريمة التى تنهنا عن التجسيد والتشبية{ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}
محمود شنيشن

إرسال تعليق

 
Top