GuidePedia

0

إعتبروا يأولى الآلباب
بقلم \ محمود شنيشن
إعتبروا يأولى الآلباب واقرأوا بحيادية واعوا وقدروا بفهم هذا الظرف الإستثنائى العصيب من تاريخ امتنا العربية وهذا المنعطف الحاد والمنحدر الخطير الذى تمر به اخر مناطق الجمود والركود ووكر الفساد والاستبداد فى العالم التى تسمى اصطلاحاً بدول الشرق الآوسط او الوطن العربى ، هذه المنطقة التى باتت تشهد جملة تحولات كبرى تنطوى على معنى إجتماعى كبير وواقع سياسي شعبوى جديد لم يكن ليألفه الطغاة ، وظهرت ارهاصاتة وتجلياتة فى السنوات الآخيرة بفضل التكنولوجيا الحديثة وانتشار فكر العولمة والإنفتاح الكبيرعلى ثقافات اخرى تعلى من قيم الحرية والعدالة والتاسمح وحقوق الآنسان ، هذه التحولات والتغيرات التى كانت تتمدد وتتجزر يوم بعد يوم فى أوساط شعبية كثيرة لم يلتفت اليها احد فى حينها ، اما لسطحية وسذاجة من يعتلى الهرم السلطوى فى بلادنا العربية واما لانشغال الحكام بما هو أهم عندهم كنهب المال العام وتضخيم وتهريب الثروات ، واما على اعتبار ان هذا الغزو الثقافى الوافد والفكر الدخيل لن يجد بسهولة الحاضنة الشعبية المناسبة له كونها مغيبة ورجعية جهولة ، ولن تتمكن فى ظل المناخ السياسي السلطوي الآبوى البطرياركى ان تنبت فسيلتة بسهولة فى جدب عقول منغلقة وقاحلة فكرياً او تحت ضغط قمع وترهيب قوى الآمن وسرعان ما سيلفظ هذه الآفكار مجتمع تربى على الجبن والخوف ، لكن ما حدث غير ذلك فقد فرض واقع ثورى جديد نفسه على المشهد العربى برمته وأذاحه وغير رموز تلك الحسبة القديمة ، لذلك الآمر وحتى نتجنب مذيد من الإهدار والإستنزاف اصبح واجباً وطريقاً حتمياً لابديل عنه امام النخبة الحاكمة فى هذه الآوقات الحرجة التى نمر بها من تاريخ امتنا العربية الراهنة اذا خلصت النوايا الطيبة وآثر وأعلا من فى السلطة المصلحة العليا للآوطان والشعوب على المصالح الشخصية الضيقة القائمة على احتكار السلطة والاستحواذ والإنفراد بالحكم ، فاستبدل هذه الثقافة القديمة ثقافة النهم والجشع بأخرى جديدة تقوم على التشارك وتقاسم السلطة وإحتواء واستيعاب الجميع بدون فصل او تمييز وتدفع الجميع فى اتجاة المشاركة الحقيقية الفعالة ، حتى نتجنب البديل المر الارهاب او الفوضى جراء لتفلت البعض للعمل فى قنوات غير شرعية وسراديب تحت الآرض لتفريغ تلك الطاقات المكبوتة .
أفتحوا لهم الآفاق وهدموا هذا الواقع المأساوى المرير الذى عاني فيه الكثير ويلات الظلم والآضطهاد وارسموا الآمل وابنوا لهم بدلا منه واقع آخر جديد يصلح البناء عليه قبل فوات الآوان.
محمود شنيشن


إرسال تعليق

 
Top