GuidePedia

0
وكم يومٍ مضيتُ أنا ونادر......نجوبُ الأرضَ ندركُ للمعالي
فطفنا في البقاعِ بقاعِ أرضي......نحصلُ للمكارمِ في الخوالي
وكم يومٍ جلسنا في صفاءٍ ......بشط الماءِ نلهو بالرمالِ
ودرنا في الفيافي والقفارِ.....وظلَ القاعدونَ بسوءِ حالِ
فما من بقعةٍ إلا وفيها ....وضعنا الرحلَ في أم التلالِ
فجبنا للصحاري والبوادي.....وقطعنا الحواضر بالتوالي
ولا أجمل من الصحراءِ أرضٌ.....وفي أربابها كرمُ الفعالِ
أتذكرُ يومَ كنا يانويدر....نصيدُ الحوتَ في ظلمِ الليالي
ويومَ الريحِ لا أنساهُ يوماً .....فلم نهنأ بصيدٍ أو بغالي
ويومَ أكلنا للتونا هناكَ .....وقضباً قد جمعنا من جبالِ
وقد كُفأ الإناءُ بذي المكان.....وأمطرتْ السماءُ على التوالي
ويومَ ركبتُ مركبَ منْ أتانا......وقد صورتني عند السؤالِ
ولم أنس لأيام التصابي......ويوم انهالَ رملٌ من عوالي
ويوم الأفعى إذ ظهرت أمامي ......ولم نتركها تذهب في استلالِ
وقد تابعتُ مسلكها وكنتُ ......حريصاً أن تدومَ بلا زوالِ
إلى أنْ جئتَ بالجذع ِ تهرول......قتلناها ولم نعبأ بتالي
وأيامَ الفرولةِ قد قسمنا ......لسائرها بلا أي ملالِ
وأشرفُ يومَ رافقنا فجئنا ........نهللُ ثمَ فجأةَ في احتيالِ
توقفنا وألقيتُ القصيدةْ......فصفقَ بالأكفِ على مقالي
ويومَ نزلنا شعبَ بني المغيثِ .....وقد أُطعمنا من لحمِ الجمالِ
وشايُ القومِ ما أحلاهُ شايٌ ......يساغُ بشربهِ كلُ محالِ
وطبعُ القومِ ليسَ له نظيرٌ ......قوامحةُ هم بنو جدي الغوالي

مدحت رسلا بو قمح الجابوصي

إرسال تعليق

 
Top