GuidePedia

0
على ورقاتِ الحنين
إليك سآتي
ودوما أراك
طيوفا في دروبي الطويلة وحلمي
وعند المقيلِ وعند المبيتِ
وفي كلّ حينٍ ووقتٍ
وعند النّصب
كغيمات صيف يتامى
مللْنَ السكوت
مللن الفراغ وقَفْر البيوت
ورُحْنَ في رقصاتِ وداع
كحبَّاتِ ثلج
يذُبْنَ على ورقاتِ الحنين
ونارِ الهوى التي تلتهب

سأبقى وفيا
وأختبئ تحت ظل الجفون
أنتظر إلى أن تهدأ العاصفة
لأحزم أحلامي المثقلة
برغم الرياح التي تقف ضد أشرعتي
لآتي إلى سحر شطآنك الناعمة
كطيرٍ مهاجر يملُّ القنوط
ويهوى المسيرَ نحوَ غيوبِ القدرْ
ويعشقُ مداعبةَ الوجدِ عند السكوتْ

سآتي إليك
على سُفُن العشقِ ذات مساءْ
برغمِ الحصاروطول الحدود
وأبكي لأجلِ الوصولِ إليك
إلى أن تصيرَ عيوني مزارا لجرحى الهوى
وقلبي ملاذا لمن تاه في ملكوت السماء
وأسترق السمع لبعض أنين الظلام
وابقى أ حَدّق فى غيوم الفضاءْ
ثم أحطُّ كسيرا على قلعةِ صمتك
وأبكي وأبكي
إلى أن يغارَ من بكائي البكاء
نعم
سأبكي وأبكي إلى أن تجفَّ مني المآقي
ولا يبقى منكِ فيَّ سوى ما أهملتهُ السِّنون
وبعض ما رسبَ من بقايا عهود
فتاتا على حشرجاتِ النّدمْ

سأبقى وفيّا
ودون انتظار قدوم الربيع
أشدّ الرحال لآتي إليك
و أهجُرُ اليأسَ والانزواء
وأضربُ أكباد إِبِلِي دونَ رَحْمَهْ
وكلِّيَ عشقٌ للوجدِ عند السحر
وعندَ مضاربكِ الزّاهِيهْ
أنيخُ الجمال
أحطّ الرّحال
وأنتظر مستقبل الحقبة القادمة

محمد الصغير القاسمي

إرسال تعليق

 
Top