GuidePedia

0
إلى أين تتجه التربية القهرية في مجتمعنا ؟
حقاً الضغط يولد الانفجار في كل عصرِ من العصور . حيث تُعرف التربية بأنها البوتقة التي تصهر الفرد في بيئته الاجتماعية ، وكلما كانت العملية التربوية موجهةً التوجيه التربوي السليم ، فإنها تؤتى أُكلها بعد حين نحو الإبداع والتقدم لما فيها من المناخ الفكري المعتدل ، والرؤية العلمية الثاقبة ، ونظرة مستقبلية تأخذ بعين الاعتبار التطورات من حولها لما فيها من خير الوطن والمواطن معاً . تماماً عكس التربية القهرية التي لا تقيم للزمن اعتباراً ، ولا للإنسان تقديراً ، ولا للفكر نبراساً . لا نريدها تربية أثينية أو اسبرطية قائمة على النظم الإغريقية في غابر الزمان قائمة على الجبروت أو الرهبنة ، التعسف والظلم ، القمع والتغريب ، أو الإسفاف الفكري واللفظي .
نريدها تربية عربية الفكر ، وإسلامية المذهب .. تربية قائمة على الموازنة بين العقل والعاطفة ، تأخذ في حسابها اهتمامات المواطن العصرية ، تربطه دينه بدنياه ، وذات ملامح فلسفية واضحة المعالم بعيدة عن التطرف الفكري والغلو والتنطع لا تدفع بأبنائها نحو التقليد الأعمى دون تمحيص ، وإتاحة فرص التعبير، والاجتهاد في ميادين الحياة المختلفة مصداقاً للقول " الاختلاف في الرأي لا يُفسد قضية " ، تربية لا تزج بفلذات أكبدها نحو السجون والمعتقلات لفكرة طائشة هنا ، وفكر شيطاني يؤدى إلي الهلاك هناك ...
ولكم تحياتى / نبيل محارب السويركى


إرسال تعليق

 
Top