أبو كف
كلما مررت بسيارتي من هذا الطريق المؤدي إلى بيت أمي يتهافت إلى مسامعي تصفيق هذا الرجل الذي يقف في منتصف شارع رئيسي طويل وإتجاهه العكسي الموازي له..تتهاوى كفيه فوق بعضهما كآلة نحاسية كبيرة صوتها رنان؛ يستدير حول نفسه؛ يتأكد من وصول الصوت الى الإتجاه العكسي والمارة هناك ينظرون إليه؛ يؤكد لهم أن الدور في مسرحيته لم ينتهِ ..قد يذكرهم بشئ ما..أسأل نفسي لِم يفعل ذلك، يتحمل حرارة الشمس التى تسقط على وجهه الأسمر حيث تحمي عينيه نظارة شمس، يرتدي بذلة تدل على انه ابن ناس..تختفي أسألتى يتلاشي صوت تصفيقه الذي ينعدم بإختفائي من الطريق..أفكر مرارا أن أسأله عن مشكلته وأحاول مساعدته ، قد يكون مثل فلان الذي ذهب وراء الشمس بسبب آراءه السياسية، أو قد يكون مثل فلان الذي أفلس لتدهور حالة البلد الإقتصادية ، أو فلانة التي فقدت ابنها الذي كان يصد إرهاب الدواعش الهمجية أو....؛تواتيني الشجاعة أخيرا لإجد نفسي أمامه ..لا يعير وجومي أمامه أي أهتمام، يفسح لي حيزا بجانبه؛ أرفع يدي دون أن أشعر ، أبدأ بالتصفيق بنفس الرتم ،كأننا أوركسترا يعزف سيمفونية بيتهوفن التاسعة حين فقد السمع، أظنها سوناتا لموتزارت ..يعتريني شعور غريب بالنشوة والفخر والإرتياح وأنا مازلت أصفق وأتساءل..كيف يمتلئ الرصيف بالسادة المصفقين؟!!.
امل رفعت8/2/2016

إرسال تعليق