و
بين الغياب و الحضور..... أشواق تنتحر بمقصلة صمت الأنين...... و بوح
يستحي الظهور...... و كلمات متقطعة كإحتضار نفس معذبة....... أرهقها طول
الإنتظار..... بين الغياب و الحضور...... عنوان كبير كتب بالخط
العريض...... الإنتظار...... عنوان حياتي كل اللحظات حتى يتم الإشراق
بالحضور....... تتكدس بالذاكرة أحداث كثيرة .......تنتظر الحضور
للخروج....... لتتسع الذاكرة لتحمل أعباء الغياب...... و يظل المساء هو
الرفيق..... هو موعد إنتظار اللقاء...... و القمر و النجوم و السماء و
البحر بأمواجه الثائرة هم المراقبين
للحضور...... كيف و متى و لم ؟!..... أسئلة لا يجيب عنها سوى الحضور.......
و يظل الخيال هو الجسر العابر بي إليك...... و ربما الحلم....... أتعجل
اللحظات و الثواني لتأتي إلى....... لكنك لا تأتين...... و تنساب دمعات
ساخنة ألهبت الجفون...... ففتحت لتنساب على الوجنتين...... مخلفة مجاري
جافة تميزها تشققات و فواصل أمل ذابت من حرقة الإشتياق....... أعبر جسر
الخيال وحدي...... لأقيم الوصل معك...... و أخلي من الذاكرة بوحا كان يشتاق
مسامعك....... حتى يمر المساء...... و أعود مسرعا من هذا الجسر قبلما
تذيبه حرارة شمس الصباح....... لأجدني منتظرا ذلك الحضور....... لكني أكون
أفضل حالا بعض الشئ من الصمت المغلف بالشجون...... أعود لقلمي لأرسم تلك
الرحلة حروف....... حتى تهدئ من روعة الإشتياق و الحنين لحضورك....... و
هكذا كل مساء....... فأنا العابر على جسر الخيال وحدي إليك....... طالما
أنك لا تستطيعين الحضور.......
محمد الزهري
إرسال تعليق