- عبد الله قصراوي -
-⏩ تَداعِيات الشوقِ بيْن عهدينِ كانــــــا ⏪-
- من أمام قصر السلام ببغداد أيام كانت ، أُلْقِيَت بالنيابة عن الشاعر عبد الله قصراوي في المربد -
يا لَدارَ الرشيدِ أينَ الرشيـــــــــدُ
غالَهُ الدّهْرُ أمْ طَواهُ البعيـــــــــدُ
هَاهُوَ العهدُ قدْ تقادَمَ فيهـــــــــا
مُثقلُ الصّمتِ يعتَريه الجُمــــودُ
أينَ عُمّارُها وهذي النّــــــــوادي
أينَ آلات لَهْوهِمْ والنّشــــــــــيدُ
والقِبابُ التي تَدورُ معَ الرّيــــــحِ
جُمْلَــــــةً والصّوْلجانُ العَتيـــــدُ
هُوَ ذَا السّحرُ قد تَمثّل فيمــــــــا
تَرَكوهُ كأنّـه والجديــــــــــــــــــدُ
------------------------
سيّدُ اﻷرضِ كانَ ومَــــــــــا زالَ
ذائعُ الصّيتِ يحْتَفِيهِ وُجــــــــودُ
قَيّد الرّومَ في العُهودِ و لكـــــــن
لمْ يَكُنْ لِنَقْفورَ عَهْـــدٌ وَطِيـــــــدُ
حينَ ردّ الجوابَ أنْ ما تَـــــــــراهُ
دونَ ما قدْ سَمعتُهُ لا يَزيـــــــــدُ
وتَوالى بَجيشهِ المُترامِــــــــــي
فَأْنجُ يا سَعدُ وَيْكَ ماتَ سَعيــــــدُ
لمْ يرَ الحكمَ مُستَقيما لِعهــــــــدِ
حَنَثوه ؛ُ فأُبِيدوا وأُعَيـــــــــــدوا
وتَلَتْهَــا هِـرَقْلَـةُ بعدَ حيـــــــــنٍ
هل يفُلُّ الحديدَ إلا الحَديـــــــــدُ
هُوَ ذا شأنُ من يرى الحكمَ عَـــدلاً
يتَساوَى قَريبُهُ والبَعيــــــــــــدُ
إنّما الحقُّ إن تمسّكتَ فيــــــــــهِ
كنتَ في الله ثابتاً لا تَحيــــــــــدُ
------------------------
أَتَرى الفرقَ بيننا كيفَ أضحـــــى
بَيِّنـــاً إنّهُ لَفَرْقٌ شَديـــــــــــــــــــدُ
إنْ تَلَفّتُ إلى الماضي فإنّـــــــي
لم أرَ العصرَ حاضِري فأَحيــــــــدُ
وَكَذا المجدُ إنْ تقَادَمَ عهـــــــــداً
مِن قديمٍ يبعثُ العصرَ جَديـــــــد
------------------------
هَيّجَ الرسمَ إذْ تَداعى بِمـــــــاضٍ
مُفعَمٍ كانَ فاعتراهُ الشــــــــّرودُ
ورأى السِّحرَ في الدّيارِ فَغـــــالَ
عِندَهُ الشكُّ أنّهُ والرّشيـــــــــــدُ
شَفّهُ الوجْدُ إثْرَهُ فَتمنّـــــــــــى
رَوْعَةَ الشّرقِ لحظةً لَو تَعـــــــودُ
وتَناهَى في هَدْأةِ الحُلْمِ لكِـــــــنْ
صَبْوةُ النّفسِ وَمْضَةٌ لا تَزيـــــــدُ
وَصْلَةُ العِشقِ لم تكُنْ غَيرَ وهْــــمٍ
نَفَخَ السّحرَ روحَها والوُجـــــــودُ
قَدْ تأمّلْتَ عَودَةً مِن مَعــــــــــادٍ
أَتظنُّ ؟! بَلْ ذاكَ أمرٌ بَعيـــــــــــــدُ
هاتَفَ النّفسَ مُستَكِيناً وقـــــــالَ
كُلُّ مَا كانَ مِن تُرابٍ ... يَعــــــودُ
-----------------------
من ديوان " نُعيْمة ساقية الورد والعُلّيْق " ،
صدر عن دار الروزنا سنة ( 1996م ) / إربد ، الأردن .


إرسال تعليق