
لثم جبينها المتوهّج بتلهّفٍ فتمايلت وتراقصت معه على نغمات سمفونية ساحرة. ضمّ السلامُ الأرضَ بِقوةٍ في شوقٍ وتولّهٍ ودسّ وجهه في صدرها باكيا. ارتجفت الأرضُ نشوةً وتبعثر قلبها وتناثرتْ سنابله فتاتَ رغيفٍ للبؤساء. تهافتت عليها الكواسر تلتقط الغنيمة في تدافع وتناحرٍ مكبّرةً . فرفرفت الخيبات ترسم بأجنحتها حروفَ المأساة على هامش دفتر الحياة. وتثاءب الصمت وتكوّر ونام في كوخ حقير، أعماقَ الضمير، وجثا الصبر يلثم كفّ السلام متضرّعا مناشدا. مرّ الخوف مرتجِفا يدفع عربةً يبيع عليها فطائر من الألاعيب وكعكا من الأكاذيب و"قطائف" من ثوراتٍ مفتعلة . وطاف الزمان متّكئا على عصاه يراقب في استياء ومرَّ مبتسما في خبث ودهاء..
راوية جراد
إرسال تعليق