تربع على الكرسي الخشبي وكأنه تربع على عرش الملوك والسلاطين ، بملابسه
الرثه ولحيته الطويلة وانفاسه المنهكة ، كان في عقده الستيني او السبعيني
وطلب القليل من الطعام والماء ، باشارات فهمنا بعضها ولم نفهم باقيها ،،
فطلبنا له القليل من الطعام والماء ونظر الى علبة البيبسي التي امامي
فطلبنا له مثلها وبدأ بالاكل بطريقة ﻻ تدلل على انه شحاذ واكمل طعامه
وحاول فتح علبة البيسي امامه وتراخت يده ولم يستطع فتحها ففهمت انه ﻻ
يستطيع تدبر ذلك ففتحتها له اكمل وتقدم نحوي وقال
شكرا انت طيب ، تفاجأت وكان الظن الغالب انه ﻻ يستطيع ان يتكلم وقال كنت
ضابط برتبه كبيرة سابقا واحببت امراة واحبتني وتزوجنا وكان لها زوج سابق
توفى في ظروف غامضه وبعد سنين طويلة اتضح زوجها الاول على قيد الحياة
ويحاول ان يعيدها الى ذمته وشرعا كما تعرف ياطيب اصبحت ﻻ تجوز علينا نحن
الاثنين ، ويجب ان تختار احدنا، والمشكلة اختارت ان ﻻ تكون مع احد منا
واختارت ان تعيش مع ابننا الوحيد وانا بقيت وحيدا ﻻ استطيع ان اتزوج غيرها
وﻻ استطيع ان انساها وهذا حال من يهوى " السراب " حاولت ان انصحه ان يغير
من حياته ويعود كما كان قال ما فائدة حياتي من دونها فكنت لها والان لست
لها فلا حياة لي وتركني وهو يتمتم ﻻ حياة لي من غيرها .
إرسال تعليق